هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زمــان مــا تروقـك منـه حـال
ولا يرجـــى لغمرتـــه زيـــال
أخـــف بليـــةٍ فيـــه هيــاجٌ
وأهـــون نكبــةٍ حــرب ســجال
ففــي أرض القياصــرة اصـطدامٌ
وفــي وطــن الاكاسـرة اقتتـال
وبيــن الـترك واليونـان ضـربٌ
تحــدث عــن عجــائبه الصـقال
وفــي ألمانيــا نــزوات حقـدٍ
وفـــي ارلنــدة مهــج تســال
وفـي مصـر وفـي الهنـد انتقاضٌ
وفـي الـزوراء للحـرب اشـتعال
ملمـــاتٌ تكـــاد الأرض منهــا
يلـــــم بجاذبيتهــــا اختلال
وتوشــك أن تزلــزل كــل يـومٍ
فتمســكها الروابــي والجبـال
أآدم مــا بنــوك ســوى ضـوارٍ
فشـــأنهم اعتــداءٌ واغتيــال
وكلهــــم لكلهــــم شــــقاءٌ
وبعضــــهم لبعضـــهم نكـــال
فليــت الام قــد كـانت عقيمـاً
وليتــك مــا تصــباك الــدلال
تغيـر كـل مـا فـي النـاس حتى
نهــــاهم والغـــرائز والخلال
ورب فـــتى عهـــدناه رشــيداً
تحـــول رشــده فهــو الضــلال
وكــان الشــر فيـه بعـض نقـصٍ
فبـات وقـد أتيـح لـه الكمـال
مضــت والحــرب مضــرمةٌ تلظـى
مــن الاعــوام أربعــةٌ طــوالُ
ولمــا بشــروا بالصـلح قلنـا
لكـــــل رزيئة نزلــــت زوال
وأملنــا النجـاة فمـا رجونـا
ســـوى أمــرٍ حقيقتــه خيــال
حســبناه كمــا زعمــوه صـلحاً
فكــان عــداوة فيهــا نــزال
ولــم أر قبلــه صــلحاً تلتـه
نـوائب مـا لهـا عنـه انفصـال
ولـم أر قبـل هـذي السلم سلماً
ترافقهــا المــدافع والنصـال
فيــا للســلم تخضــبها دمـاءٌ
ويــا للصــلح يصــحبه قتــال
ومــا نفــع العهــود مسـطراتٍ
إذا كــانت تناقضــها الفعـال
وشــــر بليــــةٍ نزلـــت غلاءٌ
تضــاغي تحــت كلكلـه العيـال
أصـاب ذوي الخصاصـة منـه مالا
يقــاس بمضــه الـداء العضـال
كأنـــك بالطبيعــة شــاطرتهم
أســـى منــه جســومهم ضــئال
فلا ســاري النسـيم يهـب رطبـاً
ولا قضــب الأراك لهــا اختيـال
عهـدنا الشـيء حيـن يقـل يغلو
ويلزمـــه إذا كــثر ابتــذال
فمــا ســبب الغلاء وكــل شـيءٍ
تقــل أمــام كــثرته الرمـال
هــو الطمـع اسـتقل بـه أنـاسٌ
حـــرام الفعـــل عنــدهم حلالُ
أنــاسٌ لا قلــوب لهــم ولكــن
لهـــم غــش ومكــرٌ واحتيــال
ومـــا أيمـــانهم إلا كـــذابٌ
ومـــا أقـــوالهم إلا محـــال
خلا لهـــم المجــال ولا رقيــبٌ
فليــس لمعشــرٍ معهــم مجــالُ
وقد أمنوا العقاب على المخازي
فلجـوا فـي الغواية واستطالوا
ولاحتكـروا النسيم لو استطاعوا
فليــس بغيــر أثمــانٍ ينــالُ
ولاخــتزنوا زلال المــاء كيمـا
يبــاع بثقلــه المـاء الـزلالُ
وإن يـــك فيهــم حــر أميــنٌ
ففـي الظلمـات قـد يبدو الهلال
وإن الشـــعب يرهقـــه تجــارٌ
لشـــعبٌ لا يحـــل لــه عقــال
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.