هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طــافَ يَسـعى بِهـا عَلـى الجُلّاسِ
كَقَضـــيبِ الأَراكَـــةِ المَيّــاسِ
بَـدرُ تَـمٍّ غـازَلتُ مِـن لَحظِهِ لَي
لَــةَ نــادَمتُهُ غَــزالَ كِنــاسِ
ذَلَّلَتــهُ لــي المُـدامُ فَأَضـحى
لَيِّـنَ العِطـفِ بَعـدَ طـولِ شـِماسِ
بــاتَ يَجلـو عَلـيَّ رَوضـَةَ حُسـنٍ
بِــتُّ فيهـا مـا بَيـنَ وَردٍ وَآسِ
أَمـزُجُ الكـاسَ مِن جَناهُ وَكَم لَي
لَـةِ صـَدٍّ مَزَجـتُ بِالـدَمعِ كاسـي
لا يَبِـت ذَلِـكَ الحَـبيبُ بِمـا بِت
تُ أُعــاني فــي حُبِّـهِ وَأُقاسـي
قَلَقــي مِــن وِشــاحِهِ وَبِقَلـبي
مــا بَخَلخــالِهِ مِـنَ الوَسـواسِ
أَيُّ بُـرحٍ لَـو كـانَ لي مُسعِدٌ في
هِ وَجُـرحٍ لَـو كـانَ لـي مِنهُ آسِ
مَـن تَناسـى عَهـدَ الشَبابِ فَإِنَّي
لِحَميــدٍ مِـن عَهـدِهِ غَيـرُ نـاسِ
أَخلَـقَ الـدَهرُ جِـدَّتي وَغَـدَت مَن
كوبَــةً نَعــدَ مِــرَّةٍ أَمراســي
يـا نَهارَ المَشيبِ مَن لي وَهَيها
تَ بِلَيــلِ الشــَبيبَةِ الـديماسِ
حـالَ بَينـي وَبَيـنَ لَهوي وَأَطرا
بــي دَهـرٌ أَحـالَ صـِبغَةَ راسـي
وَرَأى الغانِيـاتُ شـَيبي فَـأَعرَض
نَ وَقُلــتُ الشـَبابُ خَيـرُ لِبـاسِ
كَيـفَ لا يَفضـُلُ السـَوادُ وَقَد أَض
حـى شـِعاراً عَلـى بَنـي العَبّاسِ
إِمَنـاءُ اللَـهِ الكِرامُ وَأَهلُ ال
جـودِ وَالحِلـمِ وَالتُقـى وَالباسِ
عُلَمـاءُ الـدينِ الحَنيـفِ وَأَعلا
مُ الهُــدى وَالضـَراغِمِ الأَشـراسِ
أَيَّــدَ اللَــهُ دينَــهُ بِجِبــالٍ
مِنهُــمُ شــُمَّخِ الهِضـابِ رَواسـي
وَاِصـطَفاهُم مِـن كُـلِّ أَغلَـبَ مَـش
بـوحِ الـذِراعَينِ لِلعِـدى فَـرّاسِ
فَهُــمُ الآمِــرونَ بِالعَـدلِ وَالإِح
ســانِ وَالحــاكِمونَ بِالقُسـطاسِ
وَلَقَــد زينَــتِ الخِلافَـةُ مِنهُـم
بِإِمــامِ الهُـدى أَبـي العَبـاسِ
مَلِــكٌ جَــلَّ قُدســُهُ عَـن مِثـالٍ
وَتَعـــالَت آلاؤُهُ عَـــن قِيــاسِ
هاشــِميٌّ لَــهُ زَئيـرُ سـُطىً يُـن
سـي الأُسـودَ الزَئيرَ في الأَخياسِ
وَســَماحٌ يُغنـي البِلادَ إِذا الأَن
واءُ ضـــَنَّت بِصــَوبِهِ الرَجّــاسِ
جَمَــعَ الأَمـنُ فـي إِيـالَتِهِ مـا
بَيـنَ ذِئبِ الغَضـا وَظَبي الكِناسِ
وَعَنــا خاضــِعاً لِعِزَّتِــهِ كُــلُّ
أَبِــيِّ القِيــادِ صـَعبِ المِـراسِ
بَـثَّ فـي الأَرضِ رَأفَـةً بَـدَّلَت وَح
شــَةَ ســاري الظَلامِ بِالإينــاسِ
غـادَرَت جَفـوَةَ اللَيـالي حُنُـوّاً
وَأَلانَـت قَلـبَ الزَمـانِ القاسـي
بِيَـدِ الناصـِرِ الإِمـامِ اِستَجابَت
بَعـدَ مَطـلٍ مِنهـا وَطـولِ مِكـاسِ
رُدَّ تَدبيرُها إِلَيهِ فَأَضحى مُلكُها
وَهـــوَ ثـــابِتٌ فــي الأَســاسِ
يـا لَهـا بَيعَـةً أَجَـدَّت مِنَ الإِس
لامِ بــــالي رُســـومِهِ الأَدراسِ
وَإِلـى اللَـهِ أَمرُهـا فَلَهُ المِن
نَــةُ فيهــا عَلَيــهِ لا لِلنـاسِ
جَمَعَتنــا عَلــى خَليفَــةِ حَــقٍّ
نَبَـــويِّ الأَعـــراقِ وَالأَغــراسِ
فــي مَقـامٍ ذَلَّـت لِهَيبَتِـهِ الأَع
نــاقِ ذِلَّ المُقــادِ لِلهِرمــاسِ
زالَ فيهـا الحِجـابُ عَن مَلِكٍ عا
رٍ مِــنَ العــارِ لِلتُقـى لَبّـاسِ
وَرَأَينـا بُـردَ النَبِـيِّ عَلـى مَن
كِــبِ طــودٍ مِـنَ الأَئِمَّـةِ راسـي
تالِيـاً هَـديَهُ المَواقِـفُ مِن نو
رِ جَلالٍ يُضــــيءُ كَــــالنِبراسِ
فَلَــهُ فــي الرِقـابِ عَهـدُ وَلاءٍ
مُحكَــمِ العَقـدِ مُحصـَدِ الأَمـراسِ
يا مُبيدَ العِدى وَيا قاتِلَ المَح
لِ نَـــــداهُ وَطــــارِدَ الإِفلاسِ
حُجَّـةَ اللَـهِ أَنـتَ وَالسَبَبُ المَم
دودِ مــا بَينَـهُ وَبَيـنَ النـاسِ
أَنـتَ أَحيَيـتَ رِمَّةَ العَدلِ وَالجو
دِ وَأَنشـــَرتَها مِــنَ الأَرمــاسِ
جُـدتَ قَبـلَ السُؤالِ عَفواً وَكائِن
مِــن يَــدٍ لا تَــدُرُّ بِالإِبســاسِ
وَأَرَحـتَ الـزَوراءَ مِن جورِ مُزوَر
رٍ عَــنِ الخَيــرِ فــاجِرٍ مَكّـاسِ
آنِفـاً لِلإِسـلامِ مِنـهُ وَمِـن أَشيا
عِــهِ عُصــبَةِ الخَنــا الأَرجـاسِ
رَدَّ فـي نَحـرِهِ اِنتِقامُـكَ ما فَو
وَقَــهُ مِــن ســِهامِهِ الأَنكــاسِ
دُنِّســَت بُرهَـةً بِأَفعـالِهِ الـدُن
يــا فَطَهَّرتَهــا مِــنَ الأَدنـاسِ
بِـكَ عـاذَت مِن شَرِّ شَيطانِهِ الوَس
واسِ فيهــا وَمُكــرِهِ الخَنّــاسِ
وَاِشـتَكَت داءَهـا العُضالَ فَأَلفَت
كَ لِأَدوائِهــا الطَــبيبَ الآســي
فَـاِبقَ لِلدينِ ناصِراً وَاِرمِ بِالإِر
غــامِ جَــدَّ الإِعـداءِ وَالإِتعـاسِ
وَاِسـتَمِعها عَذراءَ شَرطَ التَهاني
وَاِقتِـــراحِ النَــدمانِ وَالجُلّاسِ
حَمَلَـت مِـن أَريـجِ مَـدحِكَ نَشـراً
هِــيَ مِنــهُ مِســكِيَّةُ الأَنفــاسِ
مِـدَحاً فيكَ لي سَتَبقى عَلى الدَه
رِ بَقـاءَ التَنزيـلِ فـي الأَطراسِ
مـا اِمتَطـى راحَةً يَراعٌ وما خَط
طَـت يَميـنٌ رَقشـاً عَلـى قِرطـاسِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.