هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إلهـي أمـا أنـت الـذي قسم الرزقا
علـى الخلق طرا منذ ما برأ الخلقا
فمـا بـال قـوم مـن عبيـدكَ نازعوا
جلالــك يـا رب الـورى ذلـك الحقـا
نقابــة شــرٍ منهــم قــد تــألفت
ومــا ألفـت خيـراً ولا عرفـت رفقـا
لهـا اثـر في الغرب والشرق قد أتى
بـأخبث ريـح أفسـد الغـرب والشرقا
كـأني بهـا وفـد الجحيم إلى الورى
تقــدمه إبليــس يهلــك مـن يلقـى
قــد احتكــرت قـوت الانـام تكسـباً
ومعظـم هـذا الشـعب فـي جوعه يشقى
وأقصــت ذوي الأقـدار عـن مسـتقرها
لتـدني إليهـا كـل مـن حسـنت خلقا
هنــاك البغايــا ناهيــات أوامـرٌ
يقـدن مـن اعتادوا الخلاعة والفسقا
ينلــن مــن الانبــار مـالا ينـاله
بلبنـان ذو جـاهٍ وان أضـرع العنقا
ويضــحكن والايتــام صــوت بكـائهم
من الجوع في الظلماء قد بلغ الأفقا
فيــا لـك أرضـاً أنبتـت كـل خـانعٍ
تثاقــل حــتى ليـس يطلـب الرزقـا
ويــا لـك شـعباً مـا أحـاط بوصـفه
مـن اللفـظ إلا مـا أذل ومـا أشـقى
ويــا لــك شــعباً جــوعته عصـابةٌ
وأخنـت عليـه وهـو لـم يستطع نطقا
لقـد هـان حـتى سـامه الخسـف معشرٌ
لئامٌ مـن الإرهـاق قـد سـلكوا طرقا
يقولـون هـذا الشـعب حـر ومـا ارى
هنــا غيــر عبـدانٍ تعـودت الرقـا
ولســت ارى بيــن الســوام وبينـه
إذا هــي قاسـوها بـه أبـداً فرقـا
ولكنهــا ترغــو إذا اشـتد جوعهـا
لتطعــم شــيئاً فهـي تفضـله عرقـا
إذا بـات والـي القـوم تـاجر حنطةٍ
فمـن يرتجيـه للخطـوب سـوى الحمقى
فقــل لمليــكٍ مثــل هــذا رجـاله
ستمسـي وقـد طـارت بـدولتك العنقا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.