هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن أخلاق بعــض خلقــك يـا رب
عـــذاب للنـــاس أي عـــذاب
ولهـم مـن غـرائز الشر ما لم
يعهـد المـرء مثله في الذئاب
وطبــاعٌ تجلــب اللـؤم منهـا
وقلــوبٌ لهــا سـواد الغـراب
ونفـوس قـد أولعـت بالمخـازي
وعقــول بعيــدةٌ عــن صــواب
وثغــورٌ إن تبتســم راضــيات
فهــي رمـزٌ إلـى قلـوب غضـاب
وأمــاني لا يقارنهــا الخــي
ر ولكنهـــا نظيــرُ الســراب
ومســاعي خبــث ونيــات ســؤٍ
وخلالٌ كباليــــات الثيــــاب
وغـرورٌ لـو أنـه فـي ابن آوى
لا زدرى الليـث في منيع الغاب
ولكــل منهـم خـداعُ المـرائي
ولســان النمــام والمغتــاب
فـي محيـا الزمـان منهم قروحٌ
وبفيـه مـن شـر هـم طعـم صاب
إن يجر والذبول في الأرض تيهاً
فالأفـــاعي طويلــةُ الأذنــاب
حسـبوا اللـه صـاغهم من نضارٍ
قبـل أن كـون الـورى من تراب
فليلجوا في غيهم ما استطاعوا
إن رب الــورى سـريع الحسـاب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.