هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مرحبــا بــالجراد غـادر نجـدا
وأتانــا يحتــل غــوراً ونجـدا
حجـب الشـمس مثلمـا يفعل الغيم
فطــوراً تخفــى وطــوراً تبــدى
يتــوالى فـي الجـو رجلاً فـرجلا
مثـل جنـدٍ فـي الحرب يتبع جندا
فكــأن الســحاب بــاتت حبـالى
فهـي تلقـي علـى البسـيطة ولدا
أو كـأن المـزن اسـتهلت فألقين
نثــاراً مــن ثلجهـا لـن يعـدا
أو كـأن العجـاج ثـار إلى الجو
فأضــــحى رواقــــه ممتــــدا
جاءنـا والربيـع قـد قلد الروض
عقـــوداً وألبـــس الأرض بــردا
أصـفر اللـون أسود الفعل لم ير
ع لتلـك الحـدائق الخضـر عهـدا
أكــل الــزرع لـم يعـف فـأورى
فـي قلـوب الـزراع زنـداً فزندا
ثـم اخنـى علـى الغصـون فعـادت
عاريـاتٍ تميـس فـي الـروض ملدا
يـا ريـاض الربيـع مالـك جرداء
ومـــا للقضـــا بزهـــرك أودى
كنـت قبـل الجـراد مجتمع الغيد
تحـــاكي خـــدودها منــك وردا
فاستعضــت الجـراد عنهـا وحلـت
ام عــوفٍ محــل ســلمى وهنــدا
أم عـــوفٍ بحـــق نجلـــك مهلا
فـي التهـام النبات زوجاً وفردا
أذكـــري أن للأنـــام صـــغاراً
مثــل عـوفٍ يبغـون للفقـر سـدا
رب ان الجــراد ويــلٌ فرحمــاك
فــإن المــولى ليرحــم عبــدا
هـو ضـربٌ مـن العقـاب ومـن يـس
طيــع يومــاً لمـا قضـيت مـرداً
مـا كفانـا شـر الحـروب فوافـا
نـا جـرادٌ قـد غـادر الأرض جردا
ما كفى الناس أنهم فقدوا المال
فجــاء الجــرادُ للنــاس رفـدا
مـا كفـى بائسـاتنا عطـل النحر
فكــان الجــراد للنحــر عقـدا
أمـل النـاس مـن زروعهـم القمح
فجــاء الجــراد يحصــد حصــدا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.