هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لبنـان هـل سـخطت عليـك ذكـاء
فمســاء يومـك والصـباح سـواء
لا غـرو أن يخبـو ضـياؤك بعدما
نزلــت بــك النكبـات والأرزاء
قـد كنت محسوداً على السراء في
زمــن مضــى فتــولت الســراء
كـان الصـفاء يمـد فيـك ظلالـه
فـاليوم أنـت وما الصفاء صفاء
لم يبق فيك سوى الشقاء وطالما
قــد زال عمــن يممــوك شـقاء
إذ كـل ربـع مـن ربوعـك ملجـأ
ولكـــل قــومٍ غبطــةٌ وهنــاءُ
وبكـل مـا يـولي قطينـك مبتغى
يتعـــاقب الاصــباح والامســاء
ينسـي الغريـب دياره ما يك من
خضـر الربـى وسـماؤك الزرقـاء
أيـن الحـدائق ميسـاً أغصـانها
وكأنمــا ذاك الحفيــف غنــاءُ
أيـن الحسـان يدرن في جنباتها
وكــــأنهن جــــآذرٌ وظبـــاء
أيـن المناهـل والندامى حولها
ولمائهـــــا ولخمرهــــم لألاء
ألفـت نفوسـهم المسـرة مثلمـا
ألـف السـلافة في الكؤوس الماء
قـد كـان حلماً ذلك الماضي وما
بمعـــاده لليائســـين رجــاء
سـلبوك مـا أعطيـت من نعم مضت
فكأنمــا طـارت بهـا العنقـاء
وجـرت شـؤونك مثلمـا شاء الألى
يتســـفلون وشــاءت الحســناء
فعلــى شـمالك للهمـوم مطـارفٌ
وعلــى جنوبــك للأســى سـيماء
طـال الزمـان ونحن نجهل أمرهم
حــتى أزيـح عـن الخفـي غطـاء
فـإذا المحاسـن تحتهـن مسـاوئٌ
وإذا الــــولاء تملـــقٌ ورئاء
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.