هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيكتــم شــجوٌ أو يكفكــف مــدمع
ومـا بعـد هـذا الخطـب خطـبٌ يروعُ
قضى المصطفى فالمجد لهفان والعلى
بــواكٍ وركــن المكرمــات مصــدعُ
أنــــاعيه هلا رفقــــت بـــانفسٍ
لهــا صـلةٌ بالمصـطفى ليـس تقطـع
بــه ولعـت إذ كـان حيـاً وأصـبحت
تســيل علـى تـربٍ لـه فيـه مضـجع
على المصطفى تبكي الرصانة والحجى
وغــر السـجايا والـذمار الممنـع
أميـر العلـى مـن بعد يومك للعلى
وهــل يرتجــى للخطـب بعـدك أروع
تفجعــت الــدنيا عليــك وانهــا
علـى الفـرد مـن أقطابهـا تتفجـع
وقـــد هــون الارزاء رزءك كلهــا
فمــا احــدٌ يومــاً بمثلـك يفجـعُ
ومـا شيع الباكون ميتاً إلى الثرى
ولكنمــا المجــد السـني المشـيع
لقـد كنـت سـباقاً إلـى كـل غايـةٍ
مـن المجـد مـا فيهـا لغيرك مطمع
وكنــت مـتى تـبرز فللعصـر مقلـةٌ
تراعيــك أو تنطــق فلـدهر مسـمع
وكنـت مـتى مـا يجمـع الناس مجمعٌ
نجـدك عميـد القـوم والقـوم خضـع
فيحجــم منهــم عـن مرامـك مقـدمٌ
ويفحــم منهــا عـن حـوارك مصـقع
وتــدرك ســر الأمــر قبـل وقـوعه
دهـــاءً فيجــري مثلمــا تتوقــع
ولم تمض في الاحكام يوماً مع الهوى
ولــم تبــغ الا مـا يرقـي وينفـع
وكـم غمـرةٍ قـد حفها الكرب خضتها
وعزمـــك لا يلـــوى ولا يـــتزعزع
ولـــم أك أدري والحــوادث جمــةٌ
أناديــك أم شــم المعاقـل أمنـع
ولــم أك أدري حيـن يطريـك شـاعرٌ
اذكــرك أم عــرف الأزاهيـر أضـوع
وأي فــتى حـر الضـريبة لـم يكـن
اليــك لــه عنـد النـوائب مفـزع
وقـد كنـت فـي ناديـك وحـدك أمـةً
فأصــبح إذ غــادرته وهــو بلقـع
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.