هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علـت صعداً لا السحب تثني لها عزما
ولا الريح تلوي ذلك المنكب الضخما
تجـوز المـدى كالسـهم جـاز رميـةً
وما أبعد المرمى وما أسرع السهما
ولمـا استوت في الأفق والجود ادكنٌ
جـرت فـي ثنايا سحبه تسبق الوهما
إذا انبسـطت عـن جانبيهـا غمامـةٌ
ظننــت غرابــاً مـد اجنحـة سـحما
تـرى ممتطيهـا يرمـق الأرض هـازئاً
كـذلك مـن يعلـو إلى الفلك الأسمى
ومـن عجـبٍ أن يحمـل الحـي طـائراً
جمـادٌ وأن يسـتن بالمبصـر الأعمـى
أسـابقة العقبـان فـي حلبة الهوا
لقد ضل من ساوى بك الشهب والدهما
لـك اللـه مـن جوابـةٍ موطن السهى
يحثحثهــا حــر البخـار ولا تظمـا
سـلي النجم عن مجدٍ لنا كان ناصباً
علـى منكـب الشعرى سرادقه الفخما
وعــن عـزةٍ مسـت برايتنـا السـما
فمـذ ذاك قد صار الهلالُ لها وسمغا
لعــل بـذكري مـا مضـى عظـةً لنـا
فنرجع ذاك قد صار الهلال لها وسما
علقناك حبا يا ابنة العلم بعد ما
عشـقنا بحكـم الطبع والدك العلما
وكنـت مللـت النظـم حـتى فتنتنـي
بمـرآك فاسـتأنفت من اجلك النظما
مـدحتك يـا أخـت الريـاح فرعتنـا
بفـادح خطـبٍ فاسـتحال الثنـا ذما
فليتـك قبـل الخطـب أبصـرك الورى
وكــل أداةٍ فيـك قـد حطمـت حطمـا
أطعــت هـوى الأيـام فينـا عـداوةً
فكنـت لنـا حربـاً وكنـت لها سلما
مــن الأفــق العـالي هـويت مقلـةً
هلاليـن غابـا قبل ان يدركا التما
ولمـا نعـى النـاعون فتحي وصادقاً
تصــدعت الاكبـاد للنكبـة العظمـى
وكـاد يغـوص الشـام فـي بحر دمعه
وهــز الأسـى منـه روابيـه الشـما
ولبنــان ملتــاع الحشـى وعيـونه
تفيــض وفـي بيـروت داهيـةٌ دهمـا
فقـدناهما فرديـن فـي ميعة الصبى
على غير نيل المجد لم يعقدا عزما
حســامين بتــارين فلهمـا الـردى
وغصــنين ميـالين أذواهمـا ظلمـا
فيــا أم فتحــي جـاوري أم صـادقٍ
فقـد تفـرج الثكلـى لمن ثكلت هما
وقـولا لغـادي المـزن يمرع ثراهما
بواكفــةٍ تنهــل مـن فـوقه سـجما
نـرى كـل أم فـي الـورى شاطرتكما
اســى فحســبناها لنجليكمـا أمـا
توفاهمــا القهــار فاحتســباهما
لـديه تنـالا مـن مثـوبته الغنمـا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.