هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميـلٌ ولكـن فـي سـوى خطبك الصبرُ
ومستصــغرٌ فـي غيـر مصـرعك الأمـر
ومثلـك مـن يهـتزُ مـن رزنه الحمى
وينفـد فـي تـأبينه النظم والنثر
نعيـتَ إلـى الـدنيا فلم يدع الأسى
فـؤاد امرىـء حـتى تلظـى بـه حمر
فقــد كنــت ذا رأي حميـد وحكمـة
مسـدّدة فـي النـاس شـاع لهـا ذكر
وقـد كنـت شـهما في الخطوب مجرّبا
وذا همـة مـن دونهها الأنجم الزهر
عهـدناك طلـق الـوجه بشـرك ظـاهرٌ
فلـم ذهبـت تلـك الطلاقـة والبشـر
فــأين وقــارٌ يملأ القلــب هيبـة
ولفـظ شـهيّ لـم يكـن مثلـه الـدر
وأيـن الكمـالات الـتي كنـت محرزاً
وتلـك الصـفات الزهر والشيم الغرّ
لقـد أوحشـت منـك الـديار وطالما
زهـت بـك لكن لم يطل زهوها الدهر
لئن تــك غالتـك المنـون بظلمهـا
فـذكرك حـيّ مـا بـدا للـورى فجـر
كـأن الـردى بـالحر أصـبح مولعـا
فـأول مـن يلقى الردى الرجل الحر
إذا لـم تسـل دمعـي عليـك قرابـةٌ
أســالته أوصـافٌ يفـوح لهـا نشـر
فلا كــان لــيٌ فيـه ودّعـت ملحمـا
وقـد حجـب الأجـرام مـن أسـف سـتر
فقلـت لـه لمـا دنـت سـاعة النوى
بنـيّ اصـطبر بعـدي فقد فرغ العمر
وكـن فـي الأسى جلدا فقبلي قد قضى
غطــاريف لا ينفـكّ يبكيهـم العصـر
رغبــتُ عـن الـدنيا لأنـي رأيتهـا
محــطّ الرجـال والأنـام بهـا سـفر
أجـاب وقـد نـال الأسـى مـن فؤاده
ومـن دمعـه مـا يزدرى عنده النهر
أضـاع رشـادي عظـم خطبـك يـا أبي
وقـد خـانني فيـك التجلّـد والصبر
وقـد كنـت لـي عند الملمّات منجدا
برأيك ألقى الخير إن فاجأ الشرير
وقـد كنـت لي دون الورى خير مرشد
ومعتضــد فــي كــل نائبــة تعـر
أيـا مـن مضى من هذه الدار راحلا
إلــى جنّـة فيهـا أعـد لـه الأجـر
عليــك مــن الرحمـن أوفـر رحمـة
ولا زال هطّــالا علـى رمسـك القطـر
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.