هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَـم أُنفِـقُ الأَيّـامَ فـي خِدمَةٍ
أَحـرَزتُ فيهـا صـَفقَةَ المُخسِرِ
وَلَيـلُ حَظّـي مـا اِنجَلى صُبحُهُ
وَغَـرسُ مَـدحي بَعـدُ لَـم يُثمِرِ
فــي كُــلِّ يَـومٍ سـَفَرٌ راتِـبٌ
إِلــى مَكــانٍ شاســِعٍ مُقفِـرِ
كَــأَنَّني مِــن حَــرِّهِ واضــِعٌ
أَخمَــصَ رِجلَــيَّ عَلــى مِجمَـرِ
يُثبَـرُ بِالمَشـيِ كِعـابي فَمـا
أَوقَــعَ مــا سـُمِّيَ بِـالمَثبِرِ
عَقَـدتُ مُـذ حَلَّـت حُمـولي بِـهِ
عَلــى اِحتِمـالٍ لِلأَذى خِنصـِري
لَــو حَلَّـهُ ذِئبُ الفَلا مَوهِنـاً
ذاقَ الـرَدى وَالصُبحُ لَم يُسفِرِ
هَـذا وَكَـم فيـهِ حَـوالِيَّ مِـن
إِبـــطٍ مُصــِنٍّ وَفَــمٍ أَبخَــرِ
وَليــسَ شــَكوايَ سـِوى أَنَّنـي
أَنظُــمُ دُرّاً مـا لَـهُ مُشـتَري
وَأَنَّنــي أَرجــو نَـدى مَعشـَرٍ
أَخسِس بِهِم في الناسِ مِن مَعشَرِ
سـُدىً إِذا أَجرَمـتُ لَم يَقبَلوا
عُـذري وَإِن أَحسـَنتُ لَـم أُشكَرِ
لا يَتَواصـــَونَ بِــأَمرٍ بِمَــع
روفٍ وَلا يَنهــونَ عَــن مُنكَـرِ
أَيُّ دَمٍ مـا طـاحَ فـي أَرضـِهِم
وَذِمَّـــةٍ لِلَّــهِ لَــم تُخفَــرِ
يُعجِبُهُــم مِنّــي إِذا جِئتُهُـم
مـا يُعجِـبُ الأَكـرادَ مِن جَعفَرِ
كَــأَنَّني أُنقَــلُ مـا بَينَهُـم
مِـن مَلَـكِ المَـوتِ إِلـى مُنكَرِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.