هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بعيشـك مـاذا نـاب طلعتـك الغـرا
فغيـر ذاك الحسـن والمنظر النضرا
فلا الـورد مـن خـديك يبـدو منورا
ولا نرجـس العينيـن يرمقنـا شـزرا
ولا أقحــوان الثغـر يبـدو مفلجـا
ومن أجله أهل الورى عشقوا الثغرا
وأيــن لآل كــان ينظمهــا النـدى
لنحـرك عقـدا طالمـا زيّـن النحرا
عهــدتك تــأتين الريـاض فتغتـدي
كمـا لبسـت غيـد غلائلهـا الخضـرا
تحليــن أجيــاد الغصـون موائسـا
بزهـر عيـون النـاس تحسـبه زهـرا
وأيــن جمـال كـان للعقـل سـالبا
فلـم نـك نهوى دونه اليض والسمرا
وكـم قـد نظمت الشعر فيك ولم أكن
لأنظـــم إلا فــي مهفهفــة شــعرا
فمالـكِ لـم تعطـي الريـاض نضارة
وســرّك مــرأى الأرض عابسـة غـبرا
تريقيـــن دمعــا بكــرة وعشــية
كمـن ذاق مر الحزن أو فقد الصبرا
بقولــك لـم تعـد الصـواب فـإنني
لقيـت مـن الأهـوال مـا سامني ضرا
وكنــت لأبصــار البريــة مطمحــا
وكـان جمـالي للـورى الآية الكبرى
ولكـن فـرط الـبرد ألبسـني الضنى
فعـدت أنـادي ليـت لـي كبـدا حزّى
ولمـا سـألت اللـه برءا من الضنى
سـمعت دوي الرعـد قد زلزل القفرا
وهـاج علـيَّ الريـح هوجـاء صرصـرا
فـانحت علـى الأغصـان تهصرها هصرا
وألقـى ضـبابا ضـافي الهدب حالكا
فلـم تنظـر الأبصـار شمسا ولا بدرا
وأمطرنـــي وبلا فـــأيقنت أنـــه
إلـى قبـة الأفلاك قـد نقـل البحرا
فنـاجيت نوحـا قـال مـالي سـفينة
ونـاديت موسـى قـال يـا هذه عذرا
وكلمــت بـاقي الأنبيـاء فأعرضـوا
وأنــزل كــل مــن أنـامله نهـرا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.