هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــن منـــزل نــوره يســطع
وزهـــر الوجــوه بــه تطلــع
تخاصــر فيـه النسـاء الرجـال
ومـــا ثـــمّ ســتر ولا برقــع
يســيرون مثنــى علــى نغمــة
لهـــا فـــي قلــوبهم موقــع
وصــدر الفتــاة وصـدر الفـتى
لصـــــيقان ضــــمتهما الأذرع
وقلباهمـــا يشــكوان الجــوى
خفوقـــا ومـــا أحــد يســمع
وعينـا الفتـاة وعينـا الفـتى
بهــا كهربــاء الهــوى تلمـع
علــى مهــل يجريــان وطــورا
بخــار الجــوى بهمــا يســرع
كــأنّ الحســان يملـن القـدود
غصــــون بأثمارهــــا ينّـــع
تحــاكي بأجيادهــا المتلعـات
ظبـــاء تبـــدّى لهــا مشــرع
ظبــاء مــن الأنـس لـم تحوهـا
جــــوانب وجــــرة والأجـــرع
كشــفن الصـدور عليهـا الحلـيّ
فبــات العــذار بهــا يخلــع
أرشــن النبـال نبـال الجفـون
فقــال الفــؤاد هنـا المصـرع
تخـــال العقـــود بأجيــادهن
كــــواكب أنوارهـــا تســـطع
تخـــال الشـــعور ليــالي لاح
لصــبح الجــبين بهــا مطلــع
هنــاك يعــاف الابــاء الأبــيّ
ويصــنع ذو الحلــم مـا يصـنع
هنالــك يخفــض بنــد الوقـار
لبنـــد الخلاعـــة إذ يرفـــع
فكــم مــن خلــي يـرى عاشـقا
إذا ضــــمّه ذلـــك المجمـــع
وكــم غـادة مـن ذوات الجمـال
ســـريرتها الثلــج أو انصــع
تعــود وقــد رنحــت عطفهــا
ســــلافة حـــب لـــه تخضـــع
سلوا الشرق هل كان منذ القديم
بهــــذا التمـــدن يســـتمتع
ســلوه أكــان وقــار النسـاء
يقــود إلــى الشــر أو يـدفع
تبعنـا الفرنجـة فـي مـا يضـر
ولـــم نتبعهــم بمــا ينفــع
هــم رقصــوا طربــا بــالرقي
فهـــل بـــارقي لنــا مطمــع
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.