هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أنـت يـا حـبّ لا تضـل السـبيلا
حيــث تمشـي فمـن تخـذت دليلا
تــارة ترتقـي الجبـال وطـورا
تهبــط البحـر لا نـراك ملـولا
تتــوارى فــي لجـه ثـم تبـدو
فــوق أمــواجه تجـرّ الـذيولا
ولقــد تـدخل الينـابيع حينـا
ثـم تجـري وماءهـا السلسـبيلا
وتــزور الريـاض ملتفـة الـدو
ح فتلقــــي عليـــك ظلا ظليلا
وإذا مــا ســرى نســيم عليـل
موهنـا تصـحب النسـيم العليلا
ثـم تسـمو إلـى السـماء فتمشي
عنقـــا بيـــن ســحبها وذيلا
حيل الناس توقف النسر في الجو
فيبغــي عــن المطــار عـدولا
ثـم تنجو بالظبي من قبضة الضا
ري وتخلــي مـن الأسـود الغيلا
ولقـد تخـدع المجوسـيّ في الشر
ق وتغـوي أخـا الهـدى تضـليلا
وهـــي لا تســتطيع صــد محــب
راح يبغــي إلـى حـبيب وصـولا
وإذا غاصــت الحبيبـة فـي الأر
ض جــرى خلفهـا المحـب عجـولا
وإذا البحـر ضـمه وهي في البر
يــرى العــوم بـالتلاقي كفيلا
وإذا أصـــبحت حمامـــة أيــك
تــألف الشــدو بكـرة وأصـيلا
طـار مـن شـوقه بأجنحـة الحـب
بِ إليهــا ليبلــغ المــأمولا
مـن يـرى فـي الغرام نيل مرام
يركب الصعب في الهوى والذلولا
لا ينــال العنـاء منـه ولا يـح
ذر كيـــدا ولا يخــاف عــذولا
وإذا بشــّرت رســالة مــن يـه
وى بــأن يثبـت الـولاء طـويلا
راح يبغـي اللقا ولو نظر المو
ت لـــــديه ممثلا تمـــــثيلا
ليــس فـي كـل مـا تقـدم بـدع
فهــو الحــب لا يضـل السـبيلا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.