هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قســــما بـــالطروس والأقلام
وبنـــثر مهـــذب ونظـــام
لأحــق الــورى بمحـض ثنـائي
معشـرٌ لا يـزال يرعـى ذمـامي
راقهـم صـدق خـدمتي ودفـاعي
عـن حقـوق قد فوجئت باهتضام
ورأونـي استسـهل الصعب ذودا
فـأجلُّوا قـدري واعلوا مقامي
أرسـل السهم نافذا أثر السه
م علـى حيـن لا تطيـش سـهامي
أغتـدي والخصـوم كـثر وأمسي
بيــن فكــر مـؤرق واهتمـام
فنهــاري نهــار خـائض حـرب
وظلامــــــــــي ظلام ذي آلام
وأخـو الفضـل مصـر ذاك منـي
وأخــو الجهـل نـاظر منعـام
فمــتى يـدع ذاك لـي بـدوام
قال هذا لا خير في ذا الدوام
حبـذا الأمـر فهـو يثبـت أني
حرقـة ألهبـت قلـوب الطعـام
إن قومــا بنخــوة ناصـروني
لكــرام تسلسـلوا مـن كـرام
وأناســا لا يــذكرون جميلـي
للئام تســـلموا مـــن لئام
قـد جهلنـا بعض الحقائق حتى
علمتنـــا حـــوادث الأيــام
فرأينـا مـن الكبـار صـغارا
لــم تفـدهم صـخامة الأجسـام
هـم نيـام وقـت الشدائد لكن
فـي زمـان الرخـاء غير نيام
يـدعون الإقـدام حـتى إذا ما
جــد أمــر غـدوا بلا أقـدام
ورأينـا مـن الصـغار كبـارا
لهـــم بـــالرقيّ أيّ غــرام
إنمـا الفـرق بيـن قوم وقوم
فـي نفـوس لهـم وفـي افهـام
ليـس فـي أن يقـال ذاك سـري
عبقـــري وذا مــن الخــدام
نصراء الصفاء أنتم ذوو النه
ضـة لا مـن نهوضـهم في الكلام
أنتـم العاضـدون للفضل لا من
حسـبوا الفضـل فضلة من طعام
أنتـم المعشـر الـذين إليهم
ينســب العصــر نصـرة الأقلام
قـد شـددتم أزري فعاد يراعي
كـل يـوم يفـري فـريّ الحسام
قسـم الخالق الحمية في النا
س ففزتــم بــأعظم الأقســام
حيـث كنتـم يلـوح للفضل نور
كـــوميض يشــقّ ســتر الظلام
فكـأن السـما علـى كـل قطـر
نــثرت مــن نجومهـا للأنـام
فعليكــم مــن الصـفاء سـلام
كعــبير الأزهــار غـب غمـام
واقبلـوا مني الثناء ولو قلّ
إذا قيـس بالمسـاعي العظـام
واسلموا في صفاء عيش ونالوا
مـن صـنوف الإقبـال كـل مرام
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.