هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـال جـوع الفقيـر والزاد وافر
عنـد قـوم مـا فيهـم غيـر ماكر
منعـوا القـوت عنـه منع احتكار
ولكــم غــرّت المطــامع تــاجر
مشــهد تــبرز الفظاعــة فيــه
بيــن أربابهــا بشـر المظـاهر
مشــهد يثبــت المزيــة للــوح
ش علــى مــن تظنــه ذا مشـاعر
أي شــرع يقضــي بجــوع الــوف
لينــال الأفـراد ربـح المتـاجر
ذاك شـرع الأُلـى قد اتخذوا الما
ل إلهــا وعابــد المـال كـافر
لم يطيقوا صبرا عن الربح والمع
دم مـع آلـه علـى الجـوع صـابر
يتمنـــون كلهـــم أن ينــالوا
زنــة القمــح والـدقيق جـواهر
أيهـا الطـامعون في الربح مهلا
إن للطـــامعين صـــفقة خاســر
رب مـــثر فــي ليلــة ونهــار
قلــل الــدهر مـاله المتكـاثر
إن للــدهر ذي العجـائب بالنـا
س انقلابــا بـه تـدور الـدوائر
هل يبقي المال من حلول الرزايا
هـل يـرد الغنى الخطوب الكبائر
إن خيـر النـاس الـذي نفع النا
س ومــن طبعـه عـن الشـر زاجـر
وإلـه الـورى رقيـب علـى الكـل
عليـــم بمــا تكــن الســرائر
فاحذروا الموقف الرهيب بحيث ال
عـدل فـي العـالمين نـاه وآمـر
حيـث يصـلى ذوو المطـامع نـارا
وينـال القنـوع أسـنى المفـاخر
حيــث لا طــامع يقــات إذا جـا
ع ولــو جــاء للجــواهر نـاثر
انظـروا هـل حـوى الأوائل من قب
ل خلــودا وهــل يـدوم الأواخـر
إنمـا النـاس فـي الحيـاة كسفر
كــل ركــب وراء مـن مـر سـائر
واعلمـــوا أن لا بقــاء لشــيء
غيـر فعـل الحسـنى وصنع المآثر
لا تظنـوا النعمـى تـدوم عليكـم
فلهـــا آخـــر وللبــؤس آخــر
شــــغلتكم مطـــامع فـــذهلتم
عـن دعـاء الفقيـر والليل عاكر
رب عــاقب خـزّان قـوت البرايـا
أنــت يــا خلقـي سـميع ونـاظر
ربـي اكتـب عليهـم المـوت جوعا
حيـن لا يـدفع النضـار المخـاطر
أيهــا القـادر المهيمـن عـاقب
معشــرا يجهلــون أنــك قــادر
عبـدوا المـال واستعاضوا به عن
ك ومـــالي الا جلالـــك ناصـــر
أيهـا الرعـد كـن صـواعق واهدم
مـا بنـون مـن الـديار الزواهر
أيهـا المـزن كـن ضنينا على مح
تكـر الـزاد بـالغيوث الهـوامر
واجعلـي يـا ذكـاء نـورك نـارا
واقـذفيهم بجمرهـا فـي الهواجر
ذاك للطـــامعين خيـــر جــزاء
وبـــه عــبرة لأهــل البصــائر
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.