هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جزعـت يـوم قبـل عـن المـذنب
يصـدم الأرض فـي الظلام فتخـرب
وتـراءت لهـا الـديار طلـولا
ليـس فيهـا حـي يجيـء ويـذهب
مـات كـل بالهـدرجين اختناقا
إن فـي الهـدرجين سـما مجـرب
فهمــى دمعهــا غزيـرا ولكـن
لـم يـبرد مـن الأسـى ما تلهب
ثـم قـالت أتصـبح الأرض قفـرا
قبـل أن يلتقـي المحب بمن حب
أيمـوت الهوى مع الناس أم يب
قـى فيحيـا بـه الجماد ويطرب
بعـد حيـن نفنـى فلا مغـرم يل
ثــم هنــدا ولا يخاصـر زينـب
أمـن العـدل أن يعطل ذا الجي
د ويبلـى هـذا البنان المخضب
رب عطفــا علـى عـذارى حسـان
ذاهبـات مـع الهـوى كـل مذهب
كـن رؤوفـا بنـا فـأنت لطيـف
وقنــا صـدمة المـذنب يـا رب
وتبـارت شـمس النهـار والقـى
كـافر الليـل غيهبا فوق غيهب
وكــأنَّ النســيم حــدث بـالأم
ر علــى غـرّة فخـاف ومـا هـب
وتــولى القلـوب رعـب فبـاتت
وهــي ممــا أصــابها تتقلّـب
ومحيـا الحسـناء أسـفر مصفرّا
فحلــى الظلمــاء نـور مـذهّب
وقفــت ترقــب النجـوم بعيـن
دمعهــا ســاكب وقلــب معـذّب
وتنـاجي الرحمـن حينـا فترضى
وتنـاجي الزمـان حينـا فتغضب
وبـدا النجـم موهنا ينذر الأر
ض بويــل بــه البريـة تنكـب
سـاحبا مـا تخـاله ذنـب الطا
ووس فـي الأفـق وهو جذلان معجب
رمــق الأرض رمقــة ذات معنـى
كالـذي يبتغـي انتقاما لمأرب
ورأتـــه حســـناؤنا ورآهــا
فاســتعدت للمـوت وهـو تعجـب
فتنتـــه منهــا روائع حســن
ورأى ســحر عينهــا فتكهــرب
قال طيبي يا بهجة الغيد نفسا
لا تخــافي وقـوع شـر المـذنب
أنـت فـي ذمـتي فلا أصـدم الأر
ض ربــي مـا دمـت للأرض كـوكب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.