هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آثـر الـدهر أن أعيـش كئيبا
بيـن قـومي وفـي بلادي غريبا
تنتحـي قلـبي الهمـوم دراكا
وإلـيّ الخطـوب تزجي الخطوبا
حسـب الـدهر اننـي مـن جماد
فرمــاني بالنائبـات ضـروبا
غيـر أن الأرزاء مـا أفقدتني
جلـدا راسـخا وعـودا صـليبا
ضاع رأيي فيمن أرى حين أمست
السـن الناس لا تطيع القلوبا
تـارة أحسـب الحـبيب بغيضـا
وزمانـا أرى البغيـض حبيبـا
كـم رأيـت ابتسـامة فوق ثغر
ثـم عـادت من بعد حين قطوبا
ولكـم بـت راضـيا عـن أنـاس
حيـن أصـبحت غـادروني غضوبا
ينتحينـي الأنـام من غير داع
ومـــتى أدع لا ألاق مجيبـــا
يحسـبون الجميـل أسـوأ صـنع
والســجايا المكملات عيوبــا
ود غيــري دوام عصــر شـباب
حينمـا جئت اسـتحث المشـيبا
لا تظنـن أن فـي العيـش طيبا
ضـل مـن ظن في الخبائث طيبا
وكفــى بالشـقاء طلـق لسـان
عـن خطـوب الحياة قام خطيبا
أرقب النجم في الظلام وما من
ولــه بــت للنجــوم رقيبـا
غيــر أنـي أرى لهـن خفوقـا
كفــؤاد يحيـي الظلام طروبـا
وإذا مـا رأيـت إشـراق شـمس
قلـت يـا ليتـه يعـود مغيبا
إن سـتر الظلمـاء يحجـب عني
كــل شــيء أريــده محجوبـا
يـا هـزار الأراك إنـك أوفـى
فـي الملـذات من سواك نصيبا
أنـت تشدو على الغصون سرورا
وأنـا أجعـل القريـض نحيبـا
لـك فـي الطيـر أوفياء واني
لـم أجـد في الأنام إلا مريبا
يـا هزار الأراك لو كنت مثلي
لاسـتحال الصـداح منـك نعيبا
ليـس مـن طبعـي الكآبـة لكن
آثـر الـدهر أن أعيـش كئيبا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.