هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــغيرة السـن طـاب مولـدها
يكــاد قلـب الخلـيّ يعبـدها
يــرى لهـا طلعـة إذا غربـت
فراقـــد لا يغيــب فرقــدها
وعيــــن رئم نجلاء ســـاجية
أبيضـــها خــالص وأســودها
ترنــو بهــا لا رنـوَّ عاشـقةٍ
بـل لمنـى في الصغار نعهدها
وشــامة فــوق خــدها تركـت
إنسـان عيـن الإنسان يحسدها
وصــادح الـروض رام نغمتهـا
فـي الصـبح أنشـودة يرددهـا
واعتـادت الشـمس لثم وجنتها
فكــان مــن حرهـا تورّدهـا
طــورا لهــا ضـحكة تكررهـا
وتـــارة زفـــرة تصـــعدها
وليــس عــن مـأرب تبسـمها
وليــس مــن لوعـة تنهـدها
إذا رأت زائرا تهـــش بـــه
ومـا احتفـاء بالضيف مقصدها
وإن دنـت خفـة الصـغار بها
إليـه جـاء الحيـاء يبعدها
ومــن ألاعيبهــا بهــا فكـر
تقميهــا تــارة وتقعــدها
إن لـم تجـد منجـدا على حنق
فــدمعها عنـد ذاك ينجـدها
وأمهـــا تـــارة تقبلهــا
وتــارة بالقضــيب توعـدها
توقظهــا نسـمة الصـباح وإن
سـرى نسـيم العشـي يرقـدها
تبسـم فـي الحجـر وهي نائمة
عـــن درر ربهــا منضــدها
تخـال في الحلم أنها انقلبت
عصـــفورة لا شــقا يهــددها
أو نجمـة فـي السـماء ساطعة
وأمهــا فـي الظلام ترصـدها
أو قطعـة الراديـوم ناظرها
يبهـره فـي الـدجى توقـدها
أو نفحــةً مـن أريـج نرجسـةٍ
تصـــدرها نســمةٌ وتوردهــا
أو وردةً فــوق صــدرِ فاتنـة
يفضــح غصـن النقـا تأودهـا
يـا هنـد عيشي إلى زمان نرى
هنــداً وأفعالهــا تســودها
كـوني الفتاة التي إذا ذكرت
مضــى محـب الكمـال ينشـدها
ولا تكــوني الـتي إذا صـلحت
بحســنها فالفعــال تفسـدها
ولا الــتي تكتفــي بزينتهـا
عــن عمـلٍ ان اتتـه يسـعدها
يجمـع بعـض النقـود والـدها
وهــي علــى زينــةٍ تبـددها
وتلبــس الوشـي وهـي عاريـةٌ
مــن ادبٍ منـذ كـان مولـدها
حاليـة الجيـد وهـي فـي عطل
مـن شـيم فـي الـورى تمجدها
كأنمـــا وجههـــا تبيضـــه
صـــفحة تاريخهــا تســودها
لم يبد في وجهها الحياء ولا
مـدت إلـى غيـر عاشـقٍ يـدها
كزهــرةٍ شــكلها يـروق ولـو
شــممتها مــا أراك تحمـدها
كـوني الفتاة التي حصافتها
تطلقهــا والتقــى يقيـدها
كـوني الفتـاة التي يؤدبها
حياؤُهــا والعفـاف يرشـدها
الحسـن أنـواعه قـد اختلفـت
لكـن حسـن الخصـال أجودهـا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.