هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
احبـس مـدادك أيهـا القلـم
إن كنـت ترعـى عنـدك الذمم
أفلســت تنظــر كـل ذي أدب
غرضــا إليـه تصـوب النقـم
حلــف الزمـان ليقلبـن لـه
ظهـر المجـن قـبر ذا القسم
يســعى وراء الـرزق يطلبـه
فـإذا مشـى زأت بـه القـدم
أو رام فــي مسـراه بارقـة
لمعــت ولكــن نورهـا ضـرم
وإذا هو استسقى السحاب همى
لكنمـــا قطراتـــه حمـــم
ويكـاد إن ورد المناهـل من
ظمـإ يعـود المـاء وهـو دم
يـدعو الأنـام وليـس يسـمعه
أحـــدٌ كــأن كلامــه كلــم
لا تــذهب الصــهباء غمتــه
يومــا ولا يهتــاجه النغـم
مــا سـره أمـل بنيـل منـي
إلا تيقــــن أنـــه ألـــم
يستنشــق النســمات بـاردة
فيخـال فيهـا النـار تضطرم
فكأنمـا الأدبـاء قـد طعنوا
قلـب الزمـان فجـاء ينتقـم
جــازاهم كالظــالمين ومـا
جـاروا علـى أحـد ولا ظلموا
ليــس الرجـاء بضـاحك لهـم
أبــدا ولا الآمــال تبتســم
والهـم ينظمهـم إذا نـثروا
واليـأس ينـثرهم إذا نظموا
لـؤم الزمـان فبات وهو أخو
حقـد علـى مـن طبعـه الكرم
تسـم المعـايب أهلهـا بعلى
فيــه وكــل فضــيلة تصــم
ويــذل كـل فـتى أخـي همـم
ويعـزّ مـن قعـدت بـه الهمم
زمــن أنـال الأغبيـاء منـى
وحبــاهم نعمــا وهـم نعـم
وكلابـــه نبحـــت ضــراغمه
وسـطت علـى عقبـانه الرخـم
يبنـي الكـرام لقومهم شرفا
فيـدكه النفـر الألـى لوموا
والمبتنـون بما بنوا سفلوا
والهادمون علوا بما هدموا
وإذا سـألت عـن الألى سعدوا
فهـم الزعـانف والرعـاع هم
وإذا ســما شــهم فعلـة ذا
سـهو الزمان النذل لا الشيم
أبنـي اليـراع كفـاكم شرفا
حقــد مــن الأيــام ملـتزم
لــو أنهــا لكــم مواليـة
مـا قيـل ذا رجـل وذا صـنم
إِن أنكـــر الجهلاء فضــلكم
شــهدت بــه الأقلام والرقـم
وإذا أبـوا أن ينطقوا بثنا
فلكــل طــرس مقــول وفــم
حييـت يـا زمن الألى درجوا
فـذوت ريـاض الفضـل بعـدهم
أيـن الرشـيد يجـل كـل فتى
ذي مرقـــم نفثــاته حكــم
أيـن ابنه المأمون تعرف لل
أدبــاء حــول سـريره قيـم
أيـن ابـن عبـاد تحـث إلـى
أبــوابه الوخــادة الرسـم
ويحـج نـاديه العفـاة علـى
أمــل كــأن مقــامه حــرم
لـو يرتـوي زمـن لقلـت سقت
ذاك الزمـان وأهلـه الـديم
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.