هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاءت تهـزّ قـوام أسـمر
غيـداء في الثوب المحبر
وبغنقهــا عنــق الغـزا
ل وفي الجفون جفون جؤذر
ولخــدّها لــون العقــي
ق بـدا علـى صفحات مرمر
وأتـى فـتى لبـق الشـما
ئل ادعـج العينيـن أزهر
فتنــت بــه فرنـت إلـي
ه لعلــه بـالعين يسـخر
وأتـــت تغــازله بلــف
ظ كــاللالئ حيــن تنـثر
قـالت رعـى اللـه الغرا
م ففيـه طيب العيش يحصر
لــولاه لــم يكـن التـآ
لـف بيـن أهل الأرض يذكر
يعطــي البليــد نباهـة
ويريـك مـادر مثـل جعفر
ولقــد صـبا قلـبي إلـي
ك وفيـه حبـك قـد تسـطر
لـم الـق لـي كفوءا سوا
ك وإن مـن يهـواك يعـذر
للنــاس فـي مـا يعشـقو
ن مـذاهب فـي الحب تؤثر
أمـا الفـتى فغـدا يقـو
ل لنفســه اللــه أكـبر
حســناء قـد خلقـت كمـا
شـاء المـتيم حسـن منظر
فجبينهــا طــرس المحـا
سـن والبهـا فيـه مسـطر
والخـــد منهـــا جنــة
بصــوارم الأجفـان تخفـر
ودنــا يقـول لهـا تبـا
رك مـن لهـذا الحسن صور
لــم أهــو قبلـك غـادة
يـا ربـة الثغر المجوهر
فلنعقــدنّ علــى المحـب
ة عهـد صـدق ليـس يخفـر
والأنبيــــاء بأســـرهم
يـدعون بـاليمن المسوكر
عقـدوا لصـاحبنا على ال
حســناء فـي يـوم مشـهر
قـالت لنقـض زماننـا ال
عسـليّ فـي أرجـاء صـوفر
حيـث الهـوا والمـاء ذا
عســل وذاك أريـج عنـبر
فأجابهــا قلــت الصـوا
ب فحسـن صـوفر ليس ينكر
ذهبـــا بمركبــة يســي
ر بهـا الأقـب مع المضمر
والشـمس تقـذف مـن أشـع
عَتهـا لهيبـا قـد تسـعر
فـرأى الفـتى عرقـا على
خـد الغروسـة قـد تحـدر
وبــدا لـه المـبيض مـس
ودا كـذا المحمـر أصـفر
وكـــأن جلــدة وجههــا
سـلخت علـى عجـل بخنجـر
فــأراه منظرهـا العجـو
ز بـل العجـوز أجل منظر
فمضـــى يقــول بحســرة
ويلاه قــد نفـذ المقـدر
وجـــه صـــناعي ســـبي
عقلــي وغــادرني محيـر
مــا كنــت أحســب أن ه
ذا القبح بالتمويه يستر
مـن كـان يرغب في الزوا
ج وتركـه بـالمرء أجـدر
فليمــش فـي حـر مـع ال
فتيـات فالمسـتور يظهـر
هــذا زمــان كــل شــي
ء فــي بنيـه قـد تغيـر
لا يعـرف الحسـن الصـحيح
بـه مـن الحسـن المـزوّر
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.