هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا غصــن مالــك كـل يـوم تـذبل
أصــدى شــكوت ومهجــتي لـك منهـل
أتــبيت مـن بعـد النضـارة ذاويـا
وعليــك مــن صــدري حجــاب مسـبل
أبنــي مــا لــرواء وجهـك ناضـبا
وجبينــــك الوضــــاح لا يتهلـــل
أبنـي مـا هـذا الشـحوب ومـا الذي
أضــحت بــه أعضــاء جســمك تنحـل
أبنـي مـا هـذا القطـوب وقـد غـدا
متبســـما فرحــا بــك المســتقبل
مـا اجتـازت العشـرين سـنك فاتشـح
حللا بهــا الغــض الشــبيبة يرفـل
أمــاه إنــي اشـتكي الـداء الـذي
أدرانـــه بــدم الشــبيبة تغســل
يفــري بنافــذ سـهمه رئثـي الـتي
أصـــبحت أنفثهــا دمــا يتسلســل
أحيـي الـدجى أرقـا وهـل يكرى فتى
شـــخص الحمــام لنــاظريه ممثــل
دائي هـو الـداء الـذي ضـاع الدوا
فيــه وضــل بــه الطــبيب الأفضـل
مســتقطر مـاء الحيـاة مـن الفـتى
عرقـــا وللحمّـــى ضـــرام مشــعل
مـا بالشـفا يـا أم مـن أمـل لمـن
بالــداء بـات يصـاب منـه المقتـل
إنـي علـى وشـك الرحيـل وكـم فـتى
مثلــي بهــذا الـداء بعـدي يرحـل
عجــزت فلاســفة الــورى عنـه وقـد
أضــحى بــه ذو الهـدي وهـو مضـلّل
ما نفع ما اخترعوا إذا لم يوجدوا
شــيئا بــه دفــع التــدرّن يسـهل
مـا الميـت مـن سـكن الـثرى لكنـه
مــن خــاب منـه بالحيـاة المأمـل
لــزم الفـتى مـن بعـد ذاك سـريره
والجســم ينهكــه الســقام فيهـزل
مــا عــاده أحــد وأنكـره ذوو ال
قربــى فلــم يـك منهـم مـن يحفـل
وتجنـــب الأصـــحاب منزلــه وقــد
حســبوه بــالموت الــزؤام يظلــل
والأم جاثيــــة تبــــل وســــاده
بمـــدامع حـــرى عليـــه تهمـــل
والمــوت يــدنو منـه يطلـب صـيده
ويــرى أســى الأم الــرؤوم فيجفـل
ولــو انــه ملــك الإرادة لانثنــى
عنـــه لتبلــغ أمــه مــا تأمــل
لكـــن أعمـــار الــورى محــدودة
والمــوت يبعثــه القضـاء المنـزل
فاصـــطاده ظلمــا فكــان كطــائر
غــرد ســطا يومــا عليــه أجــدل
فــي ليلــة ســطعت أشــعة بـدرها
وســـرى نســـيم بالنــدى يتبلــل
وتمـــايلت قضـــب الاراك كأنهـــا
يـــد حســـان بالمدامـــة ثمّـــل
هــاج الأســى للأم تــذكار ابنهــا
فمضــت تــزور القـبر حيـرى تعـول
فتخيلــت أن النجــوم مــن الأســى
كــانت تخــر علـى الضـريح وتأفـل
وجثــت أمــام الرمـس تلثمـه ومـن
عبراتهـــا وبـــل عليـــه يهطــل
وبــدا لعينيهــا خيــال وحيــدها
ولكــم أراهــا المســتحيل تخيــل
قــالت لتســق المـزن قـبرك صـيبا
هطلا يســـح علــى ثــراه فيخضــل
ولتـــأنه النســـمات كــل عشــية
فـــي طيهــا أرج الأزاهــر تحمــل
لــم أبــق بعــدك حيــة إلا لكــي
تــدري البريـة كيـف تبكـي الثكـل
أذوي الحميــة والنـدى هـل غيركـم
يرجــــى لتخفيـــف البلا ويؤمـــل
قــد شـيد مستشـفى التـدرن مـوئلا
للمـــدنفين فنعـــم ذاك الموثــل
فتعهــــدوه بجـــودكم إن رمتـــم
فعلا لفـــاعله الثـــواب الأجـــزل
لكــم بمــا عــاني وحيــدي عـبرة
تــدعو إلـى البـذل البخـي فيبـذل
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.