هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا شـرق مـا فاضـت ديارك نورا
حــتى أنالــك جيشـك الدسـتورا
هـي نعمـة شـملت بنيـك وانقـذت
مـن كـان فـي سجن الهوان أسيرا
لـو أن يـوم الحشـر غيـر معيـن
كــانت لســكان الرمـوس نشـورا
جـدعت أنـوف الظـالمين وزحزحـت
عمــا أتــاه الخـائنون سـتورا
وتنــاولتهم بالعقــاب وطالمـا
سـاء الألـى اتبعوا الضلال مصيرا
كم أحدثوا في الملك من خرق وكم
خـانوا البلاد وأحكموا التزويرا
أيــام لا عـدل يقـام ولا امـروءٌ
يحمـي الحقـوق ويحسـن التدبيرا
أيـام لـم يكـن الهدى يجدي ولا
طيـب الخصـال مـن النكال مجيرا
أيــام كـان الحـر ممتهنـا بلا
ذنـب وشـأن أخـي الـرئاء خطيرا
أيـام كـان الشـعب يبكـي نفسـه
والظـــالمون يقهقــون ســرورا
ضـغطوا عليـه بكـل ما في وسعهم
ليطيــع منهــم آثمــا وكفـورا
وتحيفـوا الأحـرار إرهاقـا ومـا
ســمعوا لأحـداث الزمـان نـذيرا
فسـل المنـافي عـن فظائعهم وسل
تلـك السـجون وخـاطب البسـفورا
لـم يـبرحوا مـن عيشـهم في جنة
حـتى اصطلوا بظبي السيوف سعيرا
أرشـاد يا خير الخلائف في الورى
كـن كـالملوك الراشـدين كـبيرا
وأقـم لهـذا الملـك سؤدده الذي
يبــديه مرفـوع المقـام وقـورا
هـو مشـبه روضـا إذا مـا جـاده
صـوب العدالـة منـك عـاد نضيرا
واسـلم أميـر المـؤمنين مؤيـدا
ليـرى الأنـام صـنيعك المـأثورا
واهنـأ بعيـد الشـعب إنـك عاهل
بســرور أمتــه يــرى مســرورا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.