هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ملـك الـدجى هـل للملـوك علاكـا
وســناؤك الســامي وجـم سـناكا
تخـذ الملـوك الأرض مملكـة لهـم
هيهــات ليســت أرضـهم كسـماكا
ولأهـم المـولى فجاروا في الورى
وعــدلت بيــن الزهـر إذ ولاكـا
وسـروا لحـرب إذ سـريت مسـالما
شــتان بيــن ســراهم وســراكا
وبغـوا مسـاواة ولكـن لـم يـزل
هــذا بهـم يعلـو ويخفـض ذاكـا
وتضــيء أنــت فلا تخـص مواضـعا
فلا الأرض دون مواضـــع بضــياكا
يبـدو علـى الهضبات نورك ساطعا
ويمــد نحــو وهادهــا أســلاكا
ســيان عنــدك مهمــه وحديقــة
مـع أثلهـا النـامي أرتك أراكا
لـو لـم يمزك عن الملوك بأسرهم
إلا خلـــودك دونهـــم لكفاكــا
مهمـا سـموا مجـدا فـإن لواءهم
ســيظل يخفــق تحـت ظـل لواكـا
تقضـي العصـور وأنت في دعة وهم
يقضـــونهنّ تزاحمـــا وعراكــا
يعـدو القـويّ على الضعيف يسومه
خســفا ويقــدم طاغيــا فتاكـا
وإذا رأوا ملكــا يعيـش بغبطـة
نصــبت مطــامعهم لــه أشـراكا
سـفكوا دمـاء الأبريـاء ولم تكن
يــا بــدر معتــديا ولا سـفاكا
فكأنمــا الأرواح صــنع أكفهــم
لا صـنع مـن بـرأ الـورى وبراكا
وتخيــروا للفتـك بالإنسـان مـا
أخنـى عليـه فمـا استطاع حراكا
فمــدافع يــوم الــوغى رعـادة
حشــيت قنابلهـا الضـخام هلاكـا
مــا أطلقــت إلا وجــر وراءهـا
ذيـل الخـراب كمـا تـرى عيناكا
وخفــيّ الغـام مـتى مـا ينفجـر
نـزل الـدماء هنـا وحـل هناكـا
وبـوارج فـي اليـم مضرمة اللظى
تلقــي لتصــطاد العـدو شـباكا
وتســنمت فـي الحـرب طيـاراتهم
هضــب الســحاب تناطـح الأفلاكـا
تنقـض منهـا المحرقـات روائعـا
مثـل الرجـوم إذا هـوين دراكـا
هـذي فعـال ملوكنـا فـي أرضـنا
كـــل يريـــد لضـــدّه إهلاكــا
ملـك الدجى لولا ضياءك ما اهتدى
ســار ولا انكشـف الـدجى لولاكـا
تبـدو علـى عـرش الطبيعة معجبا
بــالكون تحمــد خالقـا أعلاكـا
فـترى الثريـا وهـي تخفق موهنا
كالصــولجان يلـوح فـي يمناكـا
والزهـر حولـك كـالأوانس أوشـكت
لــولا المهابـة أن تقبّـل فاكـا
وكأنمــا لبنـان دونـك ذو أسـى
جــم الهمـوم بشـجوه اسـترعاكا
يســمو إليــك بطرفــه متـأملا
فيكــاد يفتــن عقلــه مرآكــا
وكأنـــك المـــرآة لاح خيــاله
فيهــا فكــدر ذاك بعـض صـفاكا
جـدّت بـه ذكـرى زمـان قـد مضـى
فبكـى لـدى التـذكار واستبكاكا
وشــكا إليــك مصــابه فـأجبته
لــولا قطينـك لـم تطـل شـكواكا
بــك مـن عقـوقهم وأنـت أبـوهم
وملاذهــم مـا لـم يطقـه سـواكا
تخذوا الشقاق شعارهم لم يعلموا
أن الشــقاق يحــط مـن علياكـا
وتباغضـوا متحاسـدين فأصـبحوا
أعــداء أنفســهم معـا وعـداكا
لـو لم تكن راسي القواعد راسخا
دكــت غــوائلهم منيــع رباكـا
ولـو انهـم قـدروا لأفنـي بعضهم
بعضــا فطــال شـقاؤهم وشـقاكا
هيهـات أن ثلـج السـعادة موطنا
يــأبى بنـوه بعهـده استمسـاكا
ملـك الدجى ما أوسع الملك الذي
أعطــاكه المـولى ومـا أسـماكا
يـا ليتنـا بعـض النجوم فنجتلي
نـور السـعادة فـي عزيـز حماكا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.