هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمــا والـبيض راعفـة نجيعـا
وسـمر الخـط تخـترق الضـلوعا
لخيــر النــاس جنــدي شـجاع
يلــبي أمــر دولتــه مطيعـا
عهـدتك يـا ابـن عثمان هماما
فلـم تـبرح إلى الداعي سريعا
شـببت علـى التمـرس بالرزايا
وكنـت إلـى الوغى تصبو رضيعا
يناديــك الحمــى لتـذب عنـه
فلـبّ وقـل دعـوت فـتى سـميعا
لـك العـزم الـذي ان ينب سيف
بيــوم وقيعـة هتـك الـدروعا
لك البأس الذي في الروع اضحى
يغــادر كــل ذي بـأس صـريعا
وكـم لـك فـي الحروب مغامرات
عـدمت مـن العـدى فيها قريعا
وكنـت إذا أطـاع الخـوف قـوم
لـدى الهيجـاء تأبى أن تطيعا
فــذكرك بالبســالة كـل يـوم
يفـوق الصـبح إذ يبـدو شيوعا
منعـت العـرض إن يعـدو دنيـءٌ
عيــه فيـا لـه عرضـا منيعـا
لقـد أذكـى الأعـادي نـار حرب
فخـض غمراتهـا واحـم الربوعا
وقاتـل فـي المعـارك مستميتا
وحيــث مضـيت لاتبـغ الرجوعـا
ودافــع عـن فـروق ككـل قـرم
يكــون لكــل نائبــة دفوعـا
ولا تجـــزع لحادثـــة فــاني
رأيـث الليـث لا يبـدو جزوعـا
وذا علــم الهلال لــه خفــوق
وقـد أبـدى الهلال لك السطوعا
فصــادم تحتــه جيـش الأعـادي
وحــاذر أن تكـون لـه مضـيعا
وإن نصـل احمـرار منـه فاطعن
قلــوب عـداه واصـبغه نجيعـا
وبـع في الروع نفسك حين يأبى
جبــان مـن رفاقـك أن يبيعـا
فتعلــم أمــة البلقـان أنـا
فــدى لهلال دولتنــا جميعــا
وحسـب المـرء أن يمضـي شهيدا
فيلقــى عنــد خـالقه شـفيعا
وتنــدبه المـدافع والمـذاكي
وتسـقي الـبيض تربتـه دموعـا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.