هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حسـن العـواقب فـي أن يحسـن العمل
ومنتهـى الحـزم أن يسـتدرك الزلـل
ومـــن ألــم بــه خطــب فعــالجه
بفاضـل الـرأي لـم يلحـق بـه فشـل
بغــى عليكــم بنـو بصـرى لحقـدكم
فاغضـب اللـه والسـلطان مـا فعلوا
وهـب منكـم علـى رغـم الهـدى نفـر
إن صودموا فنكوا أو هوجموا قتلوا
لهــم غــرائز تــأبى أن يصــيبهم
حيــف وعــزة نفــس شــأنها جلــل
فـأدركوا الثـأر لـم يـدركهم وهـن
وأهرقــوا الـدم لـم يلحقهـم وجـل
وذا هـو الشـأن فـي قطـر قبـائله
تغــزو وتغــزى وتســتغوي فتقتتـل
وكــان فرضـا عليكـم نصـحهم فلقـد
يهـدي غـواة الأنـام النصـح والعذل
حلـــت كتـــائب عثمــان ربــوعكم
شـهبا إذا زحفـت ضـاقت بهـا السبل
كأنهــا اليــمّ إذ جاشــت غـواربه
ولا ســـفائن إلا الجـــرد والــذلل
يقودهـــا بطـــل صـــعب مقــادته
إذا بـدا لـم يخـض بحـر الوغى بطل
للــه قــائد جيــش حيــن تنســبه
تـراه ينتمـي إلـى خير الألى عدلوا
فــرد إلــى عمـر الفـاروق منتسـب
بالعــدل مــؤتزر بالبــاس مشـتمل
فقـابلوا الجيش بالبشر الجزيل كما
يقابـل الأريحـيّ الوفـد لـو نزلوا
إن الجنــود ضــيوف أقبلــت وبكـم
فـي ملتقـى الضيف أضحى يضرب المثل
لا يطلبــــون قـــرى إلا خضـــوعكم
لدولـــة تتقــي صــولاتها الــدول
قــد جـدّد اللـه بالدسـتور عزتهـا
وأصــبحت لا يــداني حكمهــا خلــل
وعرشـــها برشـــاد مشــبه فلكــا
فــي قطبـه القمـر الوضـاح مكتمـل
تهمـي علـى كـل قطـر لـم يجده حيا
منــه ســحائب جــود صــوبها هطـل
ورحبـــوا بحمــاة الملــك كلكــم
وأكرمـوا الفائد الغطريف واحتفلوا
واسـتقبلوا عهـد إصـلاح تحـاك لكـم
فيــه علــى عجــل مـن نعمـة حلـل
عهــد تعــود بــه حــوران آمنــة
شــرا وتهجــع مـن سـكانها المقـل
فلا يطــــلّ دم فيهــــا ولا فتـــن
تــذكى ولا أربــع تغــزى ولا حلــل
ويستضــيء بنــور العلــم جـاهلكم
ولا يخيـــب لـــراج منكـــم أمــل
وكلمــا مــرّ ركــب فــي ديــاركم
يقـول حيـاك سـاري الـبرق يـا جبل
كفــاكم مـا لقيتـم قبـل مـن نـوب
فيهــا ذمــاركم قــد كـان يبتـذل
لا تشــمتوا بكـم مـن يبتغـون لكـم
سـحقا فـإن تخضـعوا أعيتهـم الحيل
يـا قـوم إن ينزعـوا منكـم سـلاحكم
فــإن عزمكــم منــه هــو البــدل
إذا أردتـم إلـى المجد الوصول كما
تبغـون فـانتظموا جنـدا لكي تصلوا
إن التجنـــد فــرض لا يقــوم بــه
إلا شـــجاع علــى الرحمــن متكــل
أخلــق بكــلّ فـتى تعلـو بـه همـم
أن يخـدم الملـك حـتى يـدنو الأجـل
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.