هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حييــت لبنــان عــن قـرب فحياكـا
وســر أبنــاءه الأحــرار ملقاكــا
تفـاءلوا بـك خيـرا عنـدما نظروا
مخايــل الحـزم تبـدو مـن محياكـا
أتيــت لبنـان والأحكـام فيـه كمـا
أراد أعـــداء لبنـــان وأعــداكا
فــالحق مهتضــم والعــدل مبتــذل
والظلــم ينصــب للســكان أشـراكا
فاضـت علـى الجبـل الفوضـى تزعزعه
وبيـــض أيـــامه أمســين أحلاكــا
فكـم قتيـل جـرى فـوق الـثرى دمـه
هــدرا وكــم بـرا الحكـام سـفاكا
قـد ظـل لبنـان محسـودا علـى دعـة
وظـــل أبنـــاؤه للخيـــر ملاكــا
حــتى تــولى كــثيرا مـن وظـائفه
قــوم غـدوا لسـتور العـدل هتاكـا
بــاعوا حقــوق بنـي لبنـان كلهـم
بـالفلس ثـم اشـتروا دورا وأملاكـا
وضـيّعوا العـدل والقـانون منه فلا
هــذا بلبنــان معــروف ولا ذاكــا
إن الحكومـة مثـل الـروض قـد جمعت
فيهــا الطبيعـة أزهـارا وأشـواكا
فاستأصل الشوك واسق الزهر ماء ندى
كيمـا تقـر بمـرأى الـروض عيناكـا
وقلــد الخطــط العليــا غطارفــة
يــرون فـي العـدل مـولاهم ومولاكـا
واقــص مــن غــدت الزلفـى سـجيته
وقـــرب الحــر ترعــاه فيرعاكــا
واحمـل بيسـراك قانونـا تصـول بـه
فـي حيـن تشـهر سـيف العدل يمناكا
لا يعشـق الشـعب إلا المنصـفين فكـن
حــبيبه واحــم بالإنصــاف علياكـا
وعــاقب المرتشــي والمسـتبدّ ففـي
عقـــاب هــذين إظهــار لحســناكا
ولا تبـــــال بطلاب الوظــــائف إن
أتــوا والســنهم تطــري مجاياكـا
وولهــم صــفحة الاعـراض إن طلبـوا
تــولي الحكــم مســتمرين نعماكـا
هـم ويـل لبنان هم أصل الشقاق وكم
فيهـــم وحقـــك خوانــا وأفاكــا
لا يخــدعنك منهــم ليــن ملمســهم
وقــولهم انهــم بــالود اســراكا
لـولا الوظـائف تزجيهـم لمـا وفدوا
عليــك يومــا ولا ســروا بمرآكــا
وســاو بيــن بنــي لبنـان قاطبـة
فيحمــوا مــن علــى لبنـان ولاكـا
نــدعوك طــرا إلـى الإصـلاح إن بـه
خيـرا لنـا فاجعـل الإصـلاح مرماكـا
وسـر بلبنـان فـي نهـج الرقـي لكي
يجــري بنـوه مـدى الأيـام مجراكـا
أنــت الأميــن عليــه وهـو معتقـد
أن الأمانــة ضــرب مــن مزاياكــا
فـانزل على الرحب والتكريم في بلد
إن ترضــه بجميــل الفعـل أرضـاكا
واللــه نســأل أن يوليــك نعمتـه
وأن يعـــزز بـــالتوفيق مســعاكا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.