هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أراك يــا رســم لا تنفـك مبثسـما
أذاك شــأنك أم ذوق الــذي رسـما
تســتقبل الصــبح جـذلانا بلا سـبب
ولا يســـؤك ان تســتقبل الظلمــا
ســيّان عنــدك يــوم كلــه طــرب
وآخــر بســمات الهــم قـد وسـما
ولا يروعــك ســيف المـوت منصـلتا
والخطـب منـدفعا والـدهر منتقمـا
كفـاك يـا رسـم فخـرا أن مثلك لم
ينقـل لحـاجته فـوق الـثرى قـدما
كفــاك عــزة نفــس ان تـدوم ولا
تأتيــك منـة إنسـان قـد احتكمـا
لا ينطـوي لـك قلـب مـا بقيـت على
حقــد ولا يتعــدى طبعــك الكرمـا
وأنــت خيــر نـديم للـذين رأوا
تجنـب النـاس أمـرا يـدفع الندما
ترعـى لراسـمك العهـد المتين ولا
أرى مــن النـاس إلا مخفـرا ذممـا
والحـيّ يسـقم أحيانـا وأنـت علـى
أتــم عافيــة لا تعــرف الســقما
ويـدرك الهـرم الإنسـان بعـد مـدى
وأنــت غــض شــباب آمــن هرمــا
وتهـــزم النــاس ارزاء تروعهــم
فـي حيـن يرجـع عنك الرزء منهزما
اراك تفصــح عمــا فيـك مـن طـرب
وإن عــدمت لسـانا ناطقـا وفمـا
سـلمت يـا رسـم مـن هـم ومـن اسف
ومـا علـى الأرض حـي منهمـا سـلما
إن الجمـاد لعمـر الحـق فـي زمـن
وغــد لأفضــل مـن حـي ولـو عظمـا
تبـا لعيـش يـرى فيـه الكريم على
رغــم يبـالغ فـي إجلال مـن لؤمـا
يـا سـاهرا لـم يذق ليلا غرار كرى
وراقـدا لـم يـؤرّق منـذ مـا رسما
ما استذرف الدمع من عينيك قط اسى
ولا التظـى بحشـاك اليـأس مضـطرما
ولا وقفـــت علــى ربــع تقــول ه
حيـاك يـا ربـع وبل المزن منسجما
تضـاحك الشـمس منـك الـوجه مشرقة
ويلثـم البـدر ثغـرا منك قد بسما
لـك الطبيعـة صـفو العيش قد قسمت
وضــده وجزيــل اليـأس لـي قسـما
كـن موضـعي ولأكـن رسـما فـذلك لي
خيـر وخـذ فكرتـي والطرس والقلما
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.