هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زمان الصبى لم تبق ذكراك لي قلبا
ولا تركــت صــبرا ولا غـادرت لبـا
مضـــيت ولــولا اننــي ذو تأمــل
لخلتـك حلمـا لـم يـزل ذكره عذبا
يــذكرنيك الــروض ايــان جثتــه
وشـاهدت غـض الزهر والغصن للرطبا
ويـذكي جـواي الـبرق يلمـع موهنا
ويهتـاجني سـاري النسـيم إذا هبا
ولــي ابـدا فـي كـل مـوطن صـبوة
حنيـن مشـوق بـات يسـتوقف الركبا
مــررت بربــع طالمــا زرت اهلـه
فلـم أر فيـه غيـر ما زادني كربا
أهبـت بـه ابغـي سـؤالا فلـم يجـب
وأقبلـت أدعـو مـن أحـب فمـا لبي
وقلـت لغـادات الحمـى أيـن غادتي
فقلـن أبعـد الشـيب تلتمـس الحيا
تضـاحكن فارفضـت دمـوعي مـن الاسى
وعـاد فؤادي بين أيدي الجوى نهبى
ونــاح علــى غصـن الأراكـة طـائر
فشـب بقلـبي من لظى الوجد ما شبا
أقـــول لــه مهلا فوحــك مــورثي
شـجونا وكـم نـوح شـجى مغرما صبا
وهـل أنـت مثلـي ذاكـر زمن الصبى
وهـل لـك قلـب بـات منصـدعا حبـا
كفــاك هنــاءان ريشــك لـم يشـب
وأن حسـان الطيـر تمنحـك القربـا
وددت لــو انـي طـائر فـوق أيكـة
فلا أشــــتكي ولا أتقـــي خطبـــا
زمـان الصـبى مـا حال سلمى وزينب
وراضــية هنـد الجميلـة أم غضـبى
أيــذكرن أيامــا مضــت ولياليـا
ونحـن كهـدب العين قد لاصق الهدبا
أيــذكرن فــي وادي الأراك عشــية
تجسـم فيهـا الحـب يجـذبنا جـذبا
علـى حيـن ناجتنـا ملائكـة السـما
بـأن الهـوى العذري لا يغضب الربا
وخلنـا هـوا الـوادي يروم تشبها
بأهـل الهوى لما اتى يلثم القضبا
أيـذكرن يومـا فـي الحديقة شائقا
نهبنـا بـه اللـذات في ظلها نهبا
وللطيـر شـدو فـوق اغصـان حولنـا
حلـى مـن شعاع الشمس زينت العشبا
ونحــن كمـا شـاء الغـرام تشـبثا
بأهـدابه لا نسـمع اللـوم والعتبا
سـلام علـى عهـد الشـباب الذي مضى
وغـادر مـن ذكراه ما يصدع القلبا
ســأذكره فــي كــل يـوم وليلـة
ولـو أن فـي ذكـر الكهول له ذنبا
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.