هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مشــت أمهـا مختالـة وهـي خلفهـا
فقلـت عمـود الصـبح يتلـوه كـوكب
وقــد مــال ملتـفّ الاراك إليهمـا
فقلـت شـبيه الشـيء بالشـيء يجذب
وحفهمـــا ورد الحديقــة يانعــا
فقلـت وعـرف الـورد مـن ذاك طيـب
وكلتاهمــا حســناء صـاف اديمهـا
ولا غــرو فــالأمُّ الجميلــة تنجـب
ومــرّ ومــا حيّـا الفتـاة وأمهـا
فــتى قــد رأى أنّ السـكوت تـأدّب
ولكنـــه القــى بعينيــه نظــرة
وكــل لــه فــي مـا يسـلم مـذهب
إذا كــذبت عنــد التحيــة السـن
فمـن نظـرات العيـن مـا ليس يكذب
وكـم تنطـق الأفـواه واللفـظ معجم
وكـم تنظـر العينـان واللفظ معرب
تـولى الفـتى والأمّ قـالت لبنتهـا
حـذار مـن الفتيـان فـالأمر يتعـب
ولا تعشــقي فهــو العـذاب بعينـه
وهيهــات أن يهـوى الحيـاة معـذّب
وإغضــي حيــاء فهـو أفضـل حليـة
لكــل فتــاة فـي الفضـائل ترغـب
وصــوني بمـأثور العفـاف محاسـنا
فــذلك أســمى مــا يـرام ويطلـب
أغــار علـى هـذا الجمـال ينـاله
أخـــو شـــهوات قلبـــه متقلــب
إذا رضـي الولهـان في الشهر ساعة
ففــي كــل يـوم يـا بنيّـة يغضـب
ويـا رب تبعـى الدرع غدرها الهوى
نحيلـــة ظـــل بالأســى تتجلبــب
ولــو أنّ طمّــاح الذؤابـة شـامخا
أحــــبَّ لأمســـى دكـــه يـــترقّب
وأثــر فـي البنـت الكلام فـأطرقت
تصـــدّق طـــورا أمهـــا وتكــذب
وقـالت لهـا إن كـان قولـك صادقا
فأفضــل شــيء للفتــاة الــترهب
ولكنمـا الإغـراق فـي ذمـك الهـوى
وتقـــبيحه أمـــر بـــه أتريّــب
ووصــفك أهــوال الغــرام مخــبر
بأنـــك ممــن مارســوه وجرّبــوا
أنبغيـن إيهـامي بأنـك فـي التقى
إلـى اللـه مـن كـل البريـة أقرب
أمـا ذقـت طعم الحب يوما ألم يكن
فـــؤادك مــن تــأثيره يتكهــرب
بلـى لـك قلـب كلمـا ذكـر الهـوى
يســـيل فيمســي أدمعــا تتصــبّب
ألم تعشقي التشنيج الذي باع دينه
بـدنياه فـي سـبل الهوى وهو أشيب
إذا مـا هـداه النهـج صـح مشـيبه
يضــلّله مــن ليــل شــعرك غيهـب
وإن ضـمّ منـك الغصـن قـد لان غمزه
تضـمين منـه الصـخر بـل هـو اصلب
وكنــت إذا طـاف السـاقة عليكمـا
بأقــداح خمــر تشــربين ويشــرب
ومــا زال كــل منكمــا بجــبيبه
أخــا لوعــة فــي قلبــه تتلهـب
فلا تحســبيني أجهـل الأمـر إن لـي
لعَينـاً إذا جـنَّ الـدجى لـكِ ترقـبُ
أتنهيننـي فـي حيـن لـم آت منكرا
ونهيــك طـول الـدهر نفسـك أوجـب
أتبغيــن تــأديبي وأنــت بحاجـة
إلـى أن يـدقّ العنـق منـك المؤدب
تقـولين لـي إن العـذاب هو الهوى
فمــا للهـوى أمسـى لمثلـك يعـذب
تقــولين إن الحــب ينحــل أهلـه
أجســمك هــذا مــن حديــد مركـب
ألا فعظـي مـا شـئت نفسـك ألا التي
لهــا مــن نهاهــا واعـظ ومهـذب
أمين بن علي ناصر الدين.شاعر مجيد، لغوي، من أدباء الكتاب. مولده ووفاته في قرية (كفر متى) بلبنان. تعلم في مدرسة (عبية) الابتدائية الأميركية، ثم بالمدرسة الداودية، وكان يديرها أبوه. كتب إلى خير الدين الزركلي (سنة 1912) قائلاً: (قبل أن أبلغ العاشرة من العمر بدأت أقول أبياتا من الشعر، صحيحة الوزن، فكان والدي يكتبها لي ويصحح أغلاطها النحوية. وبعد ذلك تلقيت مبادئ العربية وآدابها وبعض العلوم واللغات. ثم عكفت على المطالعة فاستفدت منها ما يستفيد الضعفاء أمثالي. أما أسرتي فهي ولا فخر، من ذوات النسب القديم في لبنان ولها آثار مشكورة)، واشتهر قبل الدستور العثماني بتحريره جريدة (الصفاء) التي كان يصدرها والده، فتولاها هو سنة 1899 ثم مجلة (الإصلاح) لوالده أيضاً. واستمر يشرف على الصفاء ويكتب أكثر فصولها، مدة ثلاثين عاماً. وله من الكتب المطبوعة (دقائق العربية) في اللغة، و(صدى الخاطر) ديوان شعره الأول، و(الإلهام) من شعره، و(البينات) مجموعة من مقالاته، و(غادة بصرى) قصة. وله قصص روائية أخرى. ومن كتبه التي لم تزل مخطوطة (الفلك) ديوان سائر شعره في مجلد ضخم، و(نثر الجمان) مختارات من إنشائه، و(الرافد) معجم في اللغة لأسماء الإنسان وما يتعلق بها من أمراض وأعراض وما يستعمل من الأدوات والأواني، و(هداية المنشئ) معجم لما يسير ويطير ويزحف من الحيوانات والطيور والحشرات، و(بغية المتأدب) لغة، و(سوانح وبوارح) فكاهات، و(الثمر اليانع) نحو وصرف، و(يوم ذي قار) تمثيلية شعرية.