هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كـان بعـض الشـعر غيـر سديد
خـذ مـن حـديث النفـس كـل مفيد
فــالنفس سـر لـم ينـل إدراكـه
مسترشــــد إلا بفــــك قيـــود
فكـأنه يعلـو علـى متـن الريـا
ح بنفحـــة مقرونـــة بخلـــود
حبجتـه عـن عيـن البصـير كثافة
مــن عنصــر الاعـراض ذات سـدود
مـن للـبيب بـأن يبـدد مـا يطو
ف حــواله مــن عامـل التشـريد
فيغــض طرفـا عـن منـاظر عـالم
يلهــو بــه اللاهـون بالتقليـد
ويصــد سـمعا عـن حـديث مطـامع
ومظــــالم وخيالـــة وحقـــود
فيـرى تفاهـات الحيـاة ولهوهـا
كــابوس ســكران بخمــر قــرود
تنكشـف الـدنيا لـه عـن صـورة
معبودهــا طمــع بغيــر حــدود
ويــرى أتـم هدايـة فـي خلـوة
مــع نفســه تــوليه كـل سـعود
لا ينتهي حتى يناجي نفسه بسعادة
بمواقــف ليســت مــن المعهـود
حــتى ينــاجي نفســه بســعادة
فـوق الـتي قـد حازهـا بصـعنود
وكأنمـا النفـس النفيسـة عريـت
فصــفت صـفاء الجـوهر المنقـود
فـرأى بألفتهـا عجـائب لـم تدر
فــي وهمــه كحقيقــة المشـهود
وأصـاب لـذات أتـت عـن صفوة ال
أفكــار مــن كـدر ومـن تعقيـد
وكــأن الفتــه لهـا مـاء غـدا
متمازجـــا مســـكية العنقــود
لا لـذة فـي الكـون تحكيهـا وإن
لــم تقــترن أفعالهــا بشـهود
بـل لـو بـدا ريـب لـه بوجودها
فــالريب يــدقع حجـة التفنيـد
هـل تستوي عند القضاء شهادة ال
محســوس مثــل شـهادة المجحـود
فكأنهــا نجــم بأقصــى شــعرة
نــاداك مضــطربا بقــول مجيـد
إن أنــت لـم تنكـر بجـد أننـي
فـي الكـون موجـودا عدمت وجودي
ولكـم عظـائم لم تكن لو لم أكن
حـدثت عنهـا النفـس فـي مجهودي
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.