هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي إثـر سعيد يا أسعد
أبذاك قضى الدهر الأنكد
مـا أقـرب بينا بينكما
مـا أبعد قصدا ما أبعد
الصــبر عصــي بعـدكما
والــدمع جـري لا يجمـد
فــإذا فكـرت بفقـدكما
الفيــت حيـاة لا تحمـد
علمـان مكانهمـا اخلـى
مـن ذا يملأ بحرا قد مد
فـإذا كتبـا وإذا خطبا
لا تـدري أيهمـا الأجـود
والشـعر اطاعهمـا فهما
بقــوافيه كــل أوحــد
وإذا ســاجلت فأيهمــا
عـاينت تجـد ثقـة ارشد
وتظنهمـــا لحيائهمــا
ممـا رفـدا كمن استرفد
وإذا وازنـت الناس ورم
ت شـبيههما فلقـد تجهد
يعــتز جليسـهما بهمـا
ويـبيت الحاسـد كالابلد
وإذا خاضـا فـي فـن ما
جـاء بالمضـعف والمسند
للــه مجالسـنا اللآتـي
قـد جـاد بها زمن ارغد
كـانت عقـدا في جيد ال
أيـام فباغتهـا المرصد
يـا احسن من عاشرت ومن
صـادقت مغيبـا أو مشهد
روحـا ملكيـن قد اتخذا
جسـمين فما لهما من ند
فضـل وفضـائل قـد بهرت
وذكا ونهى قد جاز الحد
اخلاقهمــا خلصـت وصـفت
ممـا ازرى أو مـا افسد
لـم اسـمع لفظا مكروها
لهمايومـا هـزلا أو جـد
فســرورهما ووقارهمــا
لـم يفترقـا صـد عن صد
جريا في الفضل إلى أمد
لا يـدركه مـن لـم يسهد
جبلا حلـم كـم قـد هزأآ
بالـدهر وكـم سـهم سدد
عصـفت بهمـا ريـح نكـر
وأغصــهما يــوم اسـود
يــوم للرحلــة مرتهـن
ذو الـروح فلاحـيّ مخلـد
والــذكر لصـاحبه بـاق
مـا احسـن صنعا أو مهد
تـذكاركما يا خير أخلا
ئي الفـواح بعـرف الند
ابـدا باق ما دامت في
أرض الأحيـا ذكـرى تحمد
واللّـه كفيـل في الجنا
ت بعمــر ثـان لا ينفـد
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.