هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهلا بطلعـــة وجهــك المحبــوب
وبيــوم مبعــث شخصـك المحجـوب
وبجمعنـا هـذا ومـا ترضـاه مـن
نــثر ونظــم فــائق التهــذيب
وبعصـبة الـود الصحيح وعترة ال
فضــل الرجيــح وشــاعر ولـبيب
مـن كـل معـترف بفضـلك قاصر ال
شـــكران بالانشــاد والتطريــب
هــذا الشــآم وهــذه ابنــاؤه
هرعــوا اليـك بافصـح الـترحيب
وتسـابقوا لخلـود شخصـك مثلمـا
خلّــدت ذكـرك مثـل عـرف الطيـب
للـه أنتـم يـا بنـي لبنـان يا
مثــل الوفــاء بمشــهد ومغيـب
للـه در السـابقين إلـى النـدى
فــي أبعـد الأمصـار سـبق قريـب
يــا حبـذا مسـعاتكم زادت لكـم
فـي المجـد سـطرا ليس بالمكذوب
هـذا أبـو إسـحاق يشـكر صـنعكم
هـل فـوق هـذا الفخـر من مطلوب
ان الامـام قـد اسـتوى ما بيننا
مـن بعـد طـول مسـافة إلى غريب
وكــأنه وكأننــا لــم نفــترق
مـن قبـل هـذا الموعـد المضروب
هـذا أميـر الفضـل افصـح معـرب
ان قــال قــولا بــز كـل خطيـب
هـذا إمـام النـاظمين وسـيد ال
مترســـلين وقطــب كــل أديــب
هذا الذي انقادت اليه رئاسة ال
علمــاء فانقــادت لخيـر نقيـب
هـذا الإمـام ابن الإمام المغتني
عــن نعــت نـاعته وعـن تلقيـب
طلاع انجـــدة البيــان وســحره
نظــام ســر ضــيائه الموهــوب
طـــب بـــادواء الكلام مـــبرز
ابقــى لأهــل الفضــل أي طـبيب
صــواغ آيــات البلاغـة والنهـى
بفـــرائد حســـانة الـــترتيب
للـــه نجعتــه وشــرعته ومــا
فــي عرفــه مــن طيــب منخـوب
هــذي رســائله وطبــع صــفاته
قــد نزهــت عــن شـبهة وضـريب
كــم ميــت احيـا بتـابين وكـم
لعـــداته مــن مــدمع مســكوب
ومقــــدمات منـــزلات عنـــدها
قــس يعــود بصــفقة المغلــوب
وابـن المففـع لـو رأى انشـآءه
بـاهى وقـال قـد انتقـى أسلوبي
هــذا الـذي بـاهت بـه أوطـانه
ولـه اسـتهل الفضـل بعـد قطـوب
هـذا الذي احيا لنا اللغة التي
لاقــت مــن الأيــام شــر خطـوب
حمـل اللـواء لهـا ونـادى عزمة
دانـت لـه فـي الموقـف المرهوب
فاطـاعه اللفـظ العصـيّ وجاء ال
معنـى القصـيّ بغيـر مـا تجليـب
واتــى بأوضــاع تضــوع نشـرها
وعنــا لــه الاعجـام بـالتعريب
فجلا لنــا مــن كــل فـن سـورة
حــازت مــن الابـداع كـل نصـيب
فــي منهـج ملـك البلاغـة سـائغ
فـي ذوق أهـل العصـر سـوغ شروب
هــذا أبــو الأحـرار أول صـارخ
كــم تســتنيم لـذل حكـم غريـب
دع مجلـس الغيـد الأوانس واعتزم
عزمــا يعــود عليـك بالمسـلوب
أي النعيـم لمـن يـبيت على بسا
ط الــذل يقنعـه شـقا المحـروب
ولمــن ازمتــه بكـف عـداه يـظ
لــم ىيســا مــن ناصـر ومجيـب
ولمــن تبــاع حقــوقه ودمـاؤه
بيـع الخسـائس عقـب عـام جـدوب
هـل قـام فينـا قبلـه داع إلـى
وطنيــــة عربيـــة التضـــريب
طــورا بتهـذيب اللسـان وتـارة
بالنصــح والانــذار والــترغيب
يــاقوم ان لســانكم حـرز لكـم
فقـد اللسـان قضـى بهلـك شـعوب
هــذا تــراث لــم تنلــه امـة
مــن قبلكــم متكامـل الـترتيب
يــا قـوم صـونوه صـيان جـواهر
هــذا القـديم يفـوق كـل قشـيب
طــرف عــتيق لا يخــون مصـاحبا
بحـــر وان نعتــوه بــاليعبوب
فـي الـوعر سـهل لا يعاصي عالما
بفنـــونه ســـباق كــل ركــوب
واف بحاجــات الزمــان وقــانع
منكــم يرعــى صـحابة المصـحوب
يــا قــوم لا دول ولا وطــن بلا
لغـــة وهــل بيــت بلا تطنيــب
ذي البعـض مـن آيـاته فتـذكروا
فبـــذكرها شــرف لكــل اريــب
يـا خـادم الوطن العزيز ومطلعا
عـــزا لامتـــه بغيـــر غــروب
لا ينكــرن عظيــم فضــلك منصـف
فـي العـرب أو يلفـى اذل كـذوب
اليــوم أدت أمــة لــك فرضـها
فــي عـرف عصـر بـالفنون عجيـب
قــالت لمــن معنـا وآت بعـدنا
هــذا مثــال الفضـل والتهـذيب
هــذا مثــال فـتى تضـن بمثلـه
غــرر العصـور كـذا بكـل نجيـب
لـو كـان كـل عظيـم قـوم يفتدى
لفــداك أقــوام كــرام قلــوب
أو كـان يعطـى المـرء عـدلا حقه
لبلغـــت أقصــى مطلــب لأديــب
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.