هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نوابنـــا نـــوائب كلهـــم
علــى لحـى منتخـبيهم قضـوا
ان يجعلـوا الطاعة فرضا لهم
فــي كـل مشـروع كمـا يعـرض
فوطنـوا النفـس ايا جيرة ال
شـهبا علـى مكـس غـدا يفـرض
وجزيــة يــدفعها عــن يــد
كلكـــم المــؤمن والمعــرض
وســوف يمضــون عهـودا بهـا
ركــن بنـا اسـتقلالكم ينقـض
وســـوف للتجنيـــد تــدعون
كالسودان والبربر لما مضوا
لا فلتـــة ترجـــى ولا فكــة
مـن بعـد مـا يستحكم المقبض
ينهركــم مــن خلفكـم اسـود
والــبربري الجلــف يسـتنهض
ثــم تســافون إلـى حيـث لا
قـت رحلهـا لا يرحـم المجهـض
ثمــت ميزانيــة ليــس مــن
تصـديقها بـد أبوا أو رضوا
قــد خفتــت اصـوات نـوابكم
وهـم علـى مـبيوعهم قد مضوا
إذ أنهــم فــي صــمم عنكـم
وإن ســألتم نظــرة اعرضـوا
وان شــكوتم ضـركم قيـل مـا
لمـن بنـوا صـبحا مسا قوضوا
مـا بـالهم من بعد ما سودوا
ابيضـــهم اســودهم بيضــوا
جهــالهم عــذر لهـم جهلهـم
فــأيّ عــذر للألــى حرضــوا
لا يعــذر العاقـل فـي صـمته
عمـا يشـين القـوم أو يخفـض
بـل مـا لـه عذر إذا لم يقم
فيهــم خطيبــا نصـحه يمحـض
مـن ادعـى فيهـم حجـى فليلم
نفسـا لـه مـن جبنهـا منغـص
إذ كــل دعـوى غيرهـا حجـة
لا تــدفع الــذنب ولا ترحــض
إذ كــل دعـوى غيرهـا حجـة
علــى فســاد عرقهــم ينبـض
قـد ألقـوا الـرق طـويلا ومن
يــألف شــيئا عكســه ببغـض
مـا يرتجـي الجاهـل من مطلب
ســام بغيـر العلـم لا يقبـض
بـالعلم طرنا فوق طير السما
ومـن حضـيض الـذل لم ينهضوا
هــذا قضــاء مــبرم عــادل
بــه عليهـم نـائبوهم قضـوا
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.