هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقـول غـدا هـل تـدري ما يلد الغد
وهـل غيـر رب الخلـق يعلم ما يبدو
يســمونني ســعدى ولــم أدر غيـره
فهـل أنـا مـن سـعد بحقـك يـا سعد
تكــرر هـذي الغـاب زهـرا ويابسـا
ومــا مـر فـي فكـر لاعـوامي العـد
فواحســرتي قــد نـامت الأم دهرهـا
كـذلك مـات المـارد الاكـبر القـرد
يعيشــك هـل تـدري مـن الأرض بقعـة
بهـا شـجر الليمـون يزهـر والـورد
بلاد تحـوم النحـل مـن فـوق زهرها
مــدى العـام لا حـر هنـاك ولا بـرد
بلاد يظــل النــور يضــحك دائمــا
بنعمـــة رب لا يفــي فضــله حمــد
ربيــع مقيــم تحــت ابــدع زرقـة
مـن الجـو والاطيـار من حسنها تشدو
تحــف بهــا الاجيـال عنـد جنوبهـا
وبـالبحر مـن نحـو الشـمال لها حد
تعهـدها ريـح الصـبا فـي فصـولها
فلا حرهــا يقســو ولا الـبرد يشـتد
هنالـك صـاحبت البلابـل فـي الضحى
وظللنــي النســرين والآس والرنــد
وعاشــرني فيــه الجــآذر والظــب
وآنســني فــي الليــل بـدر مسـهد
وســامرت فيهــا كــل عيــن نقيـة
واضـــحكني بــرق وافزعنــي رعــد
هنالـــك للاغصـــان ســر تعــانقت
لتكتمــه عنــي فبــاح بــه النـد
اراقــب بعـد النـوم للفجـر طلعـة
تزحـزح سـتر الليـل والليـل مسـود
لأشــهد خلــف الســتر ذات محاســن
يحجبهــا كــالغيم مـن عتمـة بـرد
ومــن بعــد يبـدو شخصـها وكأنهـا
تعـرت مـن القمصـان إذ باشرت تبدو
فابصــرها خلــف البحــار غمامــة
تســح بخـار النـور والنـور يمتـد
فـانفر نحـو الغـاب مـن حـر وجهها
واشـهدها تعلـو كمـا يعتلـي البند
تظللنــي مــن لفحهــا ايـك غيضـة
عصــافيرها تشــدو وليـس لهـا حـد
فيــا ويـح قلـبي كـم يحـن لهجـرة
إلــى جنــة عنهـا يجنبنـي السـعد
بلاد بهـــا نيطــت علــي تمــائمي
بهـا طفلـة قـد كنـت ارقص أو اعدو
هنــاك حيــاتي والنعيــم وجيرتـي
إليهـا نـزاع النفس والليل والقصد
بحقــك هــل تــدري هنالـك منزلـي
وقومـا لعـودي شـوقهم فـاض والوجد
وهــل بهــوه يزهـو باطفـال عسـجد
لهــوت بهـا ويلاه كـم بعـد العهـد
وهـل مـن رجـال مـن رخـام بـه كما
عهــدتهم لــم ينفـرط بينهـم عقـد
أراهــم إذا أرخــى الظلام ســتوره
وكلا ينــاديني وقــد مــدت اليــد
وهـل سـاحة الرقـص الفسيحة لم تزل
تنظـل أهـل الـبيت أشـجارها المرد
وهـل لـم تـزل تلك البحيرة مثلما
عهــدت بهـا فلـك خفـاف لهـا زبـد
تحــاكي عصــافيرا تســبح ربهــا
وتســبح فــي تلـك الميـاه وترتـد
فيـا أسـفي هـل مـن سـبيل فـأقتفي
خطـاك إلـى أرض بهـا استفحل البعد
هنالــك أرضــعت الصـبابة والهـوى
وفـارقت أهلـي قبـل ان ينهد النهد
هنالك اهوى العيش والموت في الهوى
هنـاك نعـم هـل مسـعف لـي يا سعد
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.