هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نقــل الطـرف فـي ربـوع الأمـان
أينمـا شـئت فهـي بعـض الجنـان
بيـن عيـن الصـفا وعيـن زحلنا
منظـــر عـــز وصـــفه بلســان
بقعـــة صــاغت الطبيعــةفيها
آيــة الحســن فتنــة الازمــان
بـــرزت للعيــان عاريــة مــن
كـل ثـوب مـن صـنع هـذا الإنسان
فجبـــال تلــت جبــالا تلتهــا
غيرهــا كــالغيوم فــي نيسـان
وجبــال علــت جبــالا كــأن ال
رأس منهــا فـي مطلـع الـدبران
طرزتهــا يــد الطبيعــة بـالاش
جــار تخفــي الاحجـار بالاغصـان
وكســتها منهــا ثيــاب جمــال
ليــس تبلــى بطــارق الحـدثان
رصـــعت مثلمـــا ترصــع تــاج
بقــرى قــد حكــت عقـود جمـان
بعضـــها عنــد قمــة وســواها
عنـد سـفح والبعـض فـي الكثبان
جلهـا قـد حـوى قصـورا لهـا أو
فــر حــظ مــن محكـم البنيـان
خنـدققوا القصر بالحديقة والما
ء لــديهم يجــري بكــل مكــان
غابــة مــن صــنوبر أثـر غـاب
كخيــــام مخضــــرة الالـــوان
قائمـــات اشـــجارها كجنـــود
فــي ثغــور البلاد يــوم طعـان
ظلهـــا وارف فلا تنفــذ الشــم
س إذا لـــم تـــدق كالخيطــان
حجبــت عــن رؤســنا شـمس تمـو
ز فبتنــا مــن حرهــا فـي أان
ربمــا غابــة أبـاحت لنـور ال
بــدر وصـلا مـن ابـدع الطيقـان
وســـرت فــي غصــونها نســمات
روحـــت باعتلالهـــا كـــل وان
ثـم نقـل خطـاك فـي وادي العـي
نيــن وانظــر مســارح الغـزلان
كــل روض حكــى بســاطا انيقـا
احكمــت وشــيه صــناع القيـان
ومـــروج يســيل فيهــا لجيــن
دفقتــــه عينـــان نضـــاختان
نحـن فـي هـذه الربوع نرى السا
عـات تمضـي كمـا تمـر الثـواني
نقطــف الكـرم بـاكرا نجتليهـا
وهــي بكـر علـى عـتيق الـدنان
كــل دن يصــب فيــه حــتيت ال
در حـــتى يظـــن فــي غليــان
أو هـو الثلـج ذائب أو هو الكو
ثـر يجـري فـي حـوض هذي الجنان
فــإذا تــم عقــد كــل حبــاب
نــثر الحـب عـن مثيـل الجمـان
فالتقطنــاه واعتصــرنان خمـرا
سـال تحـت الاضـراس فـوق اللسان
هــو كالشــهد ذائب مـزج العـن
بــر فيـه فمـا خمـور القنـاني
لـذة الشـيء حسـن ادراك مـا في
ه وأيـــن الادراك مــن ســكران
ان دعاك امروء إلى السكر فاعلم
انهــا دعــوة إلــى الخســران
فاصـح واقبل حوالي الفجر وانظر
مـن رفيـع الاجيـال هذي المغاني
تلـق فـوق الـذي وصـفت وأين ال
وصــف شـعرا مـن واضـح للعيـان
وإذا مــالت الغزالــة نحـو ال
رب فالحســن فـي اتـم المعـاني
بعـض هـذيالجبال يلبـس ثـوب ال
ظــل واللــون منـه لـون دخـان
وسـواها وقـد علاهـا اصـفرار ال
ســمس لـون الخريـف قبـل الأوان
وسـواها اكتسـى مـن الشفق البا
هــر لــون المــودع الحيــران
أو هــو الفجــر والظلام اقامـا
ســاعة فــي الجبــال يصـطرعان
ثــم يعلــو بجيشـه ملـك اللـي
ل مــدلا بفــوزه فــي الرهــان
كــل يـوم لنـا مـن الأنـس عيـد
كــل وقــت مــن المســرات دان
انمــا المـرء بـالمحموم دفيـن
وهــو حــي إن ينســها كــل آن
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.