هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جنـى قـوم علـى الـدنيا
وشـنوا الغـارة الشـعوا
وأذكـوا نارهـا في الغر
ب بــل والمشـرق الأدنـى
ونــادوا يــا لثــارات
تبــت الــود والقربــى
وصـــاحوا يــا لاطمــاع
وأمـــوال لنـــا تجــي
وقــالوا مـا لنـا ذنـب
فتقـل الجمـل قـد اعيـي
وســـلوا كـــل بتـــار
وجــروا كــل مـا يحشـى
مجانيقــا لقــذف النـا
ر حــتى المعقـل الاقصـى
رصاصـــا فــي أنــابيب
مــن الفــولاذ أو أقسـى
وخيلا عودوهـــا الخـــو
ض فـي الاهـوال والبلوى
واســـــطولا اعـــــدوه
ليـــوم اســـود اعمــى
وطيـارين قـد شـالوا ال
منايـا في الفضا الأعلى
كـــرات حشـــوها نــار
فـان ترشـق فمـا ادهـى
فلتــدمير مــا شــادوا
وللاحــراق مـا استعصـى
ورايــــــــــات وآلات
بهــا يصــعد أو يــدلى
وظلمـــــات وانــــوار
بهــا يعمــى ويســتجلى
وشــبان إلــى شــرب ال
ردى ســبقوا بلا اسـتثنا
ومــاج البحــر بالاسـطو
ل فالحيتـــان لا تــروى
وضــاق الــبر بالعســك
ر حــتى عمــت البلــوى
وغـــص الجــو بــالراش
ق حــتى اذعــر الشـعرى
وصــاح البــوق صــيحات
اعادتهــا بنـو الهيجـا
منايــاكم دنــت منكــم
إذا لـم تـدفعوا الاعـدا
وقيــل اقـذف بنـار يـا
اخــا المــدفع لا تعبـا
ويــا أرض اشـربي مـن د
م عــدانا كمــا نســقى
ودار المـــوت ألوانــا
فمــا أبشــع مــا غـذى
فمــن جــدع ومــن شـتر
ومــن شــرم إذا اشــوى
ومــن جــذ ومــن قطــع
ومــن مســح إذا اصــمى
وإقـــــدام واحجــــام
ومــن الـوى ومـن أودى
وطعـــــان ومطعـــــون
ومــن اشـفى ومـن اهـوى
وصـــــرخات وآهـــــات
وزعقـــات بــدت تــترى
ومعفـــــوس ومطــــروح
ومــا مــن راحـم يلفـى
ومرعـــــوب ومهــــزوم
ولا حــــام ولا ملجــــا
وغطــــى الأرض اجســـاد
تقاســي النـزع كالاشـلا
فطيــر الجـو فـي ذعـر
ووحــش الـبر قـد اجلـى
ومـــاء النهــر مكــدر
ونبــت الأرض قــد اقـوى
وحصـن قـد غـدا في الجو
يحكـــي حنطـــة تــذري
وبلـــــدان وافطــــار
بنيـــران غــدت تــذكى
فلا عيـــــن ولا رســــم
ولا حمــــي ولا مرعــــى
واطفـــــال واشــــياخ
تنـادي يـا ذوي الجـدوى
ونســـــوان بلا مــــال
ولا عــــون ولا مــــأوى
تنــــادي الأم وأبنـــا
ه مـا هـذا القضا الاعمى
ومــن يكســو ومـن يطـع
م أولادك والثكلـــــــى
وكــم نــوح علــى صـخر
وكـم فـي الحـي من خنسا
بلاد طالمــــا كــــانت
نعيمــا لبنــي الـدنيا
ديـــار قــد عهــدناها
ربــوع الحسـن والحسـنى
بهـا مـا شـئت مـن فضـل
ومــن علــم ومـن عليـا
وعمــران يفــوق الــوص
ف والتشـــبيه والاحصــا
ولــم يســبق لــه مثـل
بتأريـــخ لنــا يــروى
فوالهفـــــــا وواويلا
علـى الجرحى على القتلى
وواحـزن النهـى فـي عـر
س أهــل الشـر والحمقـى
ويــا ويـح الملاهـي وال
أمــاني والبهـا الاسـنى
وهاتيــك المبــاني وال
مغــاني والعلـى الاسـمى
وروضـــــات وجنـــــات
ومــا يشـهى ومـا يفـدى
وواعــار البرايــا فـي
وحـــوش شــبت الهيجــا
لهـم فـي النـاس حكم كا
ه جـــــور ولا يعصــــى
دعـوا للحـرب باسـم الح
ق ما استحيوا من الدعوى
ويــأبى الحــق دعـواهم
وجــل الحــق ان يخفــى
وخــانوا عهــد جــبران
لهـم فـد احسنوا الرعيا
ومــانوا بالـذي قـالوا
وداســوا أرضــهم بغيـا
فمــا أوفــوا بموعــود
ولا بــالوا بمــا يحكـى
تعـــدوا كـــل قــانون
وعاصــوا كـل مـا ينهـى
فمــن فــي اسـرهم عـان
ومـن واسـوا مـن الهلكى
وواتبـــــا لمغــــرور
لـــى شـــر البلا يســى
وشــبّ الحــرب حـتى عـم
ت الــدنيا بلا اســتثنا
فاصــــبحنا ولا مــــال
ولا شــــغل ولا ملجــــا
كســـاد طبــق الــدنيا
وغـم المـوت فـي الاحيـا
وفقــر عــم كــل النـا
س عنــد الصـدمة الأولـى
كـــأن لــم تكــن دولات
ولا ذو نعمــــة يرجـــى
ولا مــــن يبـــذل الآلا
ف للراحـــة والملهـــى
ولا ربـــات حســـن مــن
بهاهــا تبســم الـدنيا
فيــأس فـي وجـوه النـا
س يــروي دهشـة البلـوى
وســيف الحــرب مســلول
ونهــر مــن دم الاحيــا
وغيــد تضــمد الجرحــى
وجرحــى تــدفن القتلـى
ولــم يسـلم مـن الاقطـا
ر الا قطــــر أميركـــا
علــى ان الشــقا فـي ه
ذه ايضــا بــدا يلفــى
وهــــذا أول البلـــوى
وقــد لا تســلم الأخــرى
جنــى هـذي البلايـا مـن
عليــه اللعنـة العظمـى
وقــال الناصــروه ســو
ف نجنـي الغايـة القصوى
فامصـــار لنــا تعنــو
وأمـــوال لنــا تجــبي
ونســـبي كـــل اســطول
ويعلــو مجـدنا الشـعرى
وقيــل اصــلوهم نــارا
تلظـــي منهــم الاحشــا
ولا تبقـــوا ولا تعنــوا
فقتــل المعتــدي أنفـي
وثلـــوا عـــرش جبــار
قــد اســتكبر واسـتعلى
ودينــوهم بمــا دانـوا
وجــزوا ملكهــم اجــزا
وقولــوا ليــس للحــاس
د الا الـــدرك الادنـــى
وردوا ملككـــــــم ردا
يســـوي فخركــم ازهــى
وبــاتت دولــه البـاغي
حـديثا فـي الـورى يروى
إذا اجـرى لهـا التـأري
خ ذكـرا قـال قـد اخنـى
وأمــا دولـة الشـيخ ال
ذي فاتــــح واســـتعدى
فـذي فيهـا قضـاء النسخ
محتـــــوم فلا يعصــــى
إلــى الطليــان تيـرول
بلا حــرب لهــا الرجعـى
وبولنــد إلــى البـولن
د مـن بعـد النـوى تضوى
ويحـــي شـــملها عــدل
عقيــب اليـأس والبلـوى
وقـــوم مجـــر عنهـــا
يــرون المنتــأى أولـى
وأقــوام ســوى مـن عـد
دوا عــن حكمهــا تنـأى
وجرمـــــان بحرمــــان
وتفريـــق غــدت تجــزى
فنقيـــــم لمجمـــــوع
وتشـــتيت بـــه تخــزى
وتغريـــم لأهــل الشــر
والحيلــــة والـــدعوى
وكشــف المكـر عـن عـات
يغــش النــاس بـالتقوى
وحــط مــن مكــوث عــن
بلاد ثقلهــــا أوهــــى
وتعميـــــر وترتيــــب
ونشـر العلـم في الدنيا
وســـقيا للألــى فكــوا
جيــوش الجنــد والأسـرى
هــم ردوا عــن الأحــرا
ر كابوســا حكــى رضـوى
إذا لـوا حكـم طـاغ قـا
ل إن الحــــق للأقـــوى
وكــاد الحكـم حكـم الأع
صـر الوسـطى لنـا يتلـى
فلا قــامت لأهــل الشــر
قائمــة مــدى المحيــا
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.