هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ثلـج فـي مصبحي وفي غسقي
يـا ثلـج فـي مفرقي وفي طرقي
ضــيقت يــا ثلـج كـل منفـرج
يـا ثلـج ضـيقت واسـع الخلـق
فرقــت يــا ثلـج شـمل متصـل
قطعــت اســباب كــل مرتــزق
يـا أبيـض الـوجه غيـر محتشم
ســودت عيــش الالـوف بـالبرق
يـا مـن تحـاكي الهـواء خفّته
أصـبحت فـوق القلـوب كـالطبق
ويـا نـزيلا فينـا نـزول ضـنى
فـي الجسـم غادرتنـا على رمق
ويــــا ثقيلا حلا ومــــرتحلا
اصـبحت مثـل القذاة في الحدق
يـا أبـرد الخلـق كـف عن بلد
يــدعو بــوه عليــك بـالغرق
أنهـاره مـن جـراك قـد جمـدت
قلــوب أهليـه منـك فـي حـرق
يــا شـر ضـيف روعـت أنفسـنا
طيورنــا مـن لقـاك فـي فـرق
قلصـــت أجســـامنا فلا جلــد
علـى الجليـد ولا الوقـود بقي
غــادرت شـمس السـماء كاسـفة
كأنهــا مـا علـت بـذا الأفـق
تركــت شــهباءنا كـدار بلـى
قـد نـام مـن أمهـاه فلم يفق
تنعـق فيهـا الغربـان جائعـة
والـوحش كـادت تسير في الطرق
لا نبـت لا مـاء فهـو فـي جمـد
بـل مـن رأى جامـدا من العرق
تشــقق الصـفر والحديـد معـا
تفلــق الصــخر كــل منفلــق
صـاحبتنا الشـهر غيـر منقطـع
سـكبا ودفقـا يـا شـر منـدفق
وزدت عشــرا ولســت منفصــلا
هـل أنـت يـا ثلـج غير منطلق
جــاوزت حـد الـذراع مرتفعـا
بـالله هـل ذاك منـك عـن حنق
أتلبــث الـدهر فـي منازلنـا
لصــقت كالــدبق شــر ملتصـق
هـل عـازم أنـت طمـس بقعتنـا
مــن صـفحة الأرض عـزم مفـترق
كـم حـائط ناطـح السـماء غدا
مشــققا فــانهوى مـن الرهـق
وتربــة لــم يعـد لهـا جلـد
عليــك أهبطتهــا إلــى سـحق
أهلكــت أغنامنــا وطائرنـا
ســعيدنا فيـك راح وهـو شـقي
يــبي منـا الفقيـر فـي فـرق
طـاوي الحشـى والغنـي في أرق
ويصـبح الكـل كـي يسـير علـى
يــأس علــى شــدة علـى زلـق
لا أبخـــس المحســنين حقهــم
فقـد جـروا في الندى على نسق
جـادوا فكـم مـن يـد مباركـة
قــد فرجـت عـن خنـاق مختنـق
يـا ضـربة الجو هل ائمنا وما
فــي قطرنـا شـافع ابـر تقـي
يا نقمة الأرض ذي ديار بني ال
أديـان هل ليس في الديار نفي
كــل يعــد الســواء مــذهبه
والعقـل يقضـي بأوضـح الطـرق
الـــدين للــه والبلاد لمــن
توطنوهــا مــن كافـة الفـرق
هبـوا إلـى العلم كلكم ودعوا
كـــل اختلاف يجـــر للزلـــق
كنــوز ذي الأرض تحـت أرجلكـم
والفـرق بيـن الأقـوام كالفلق
لـن تفلحـوا ما استمر قائدكم
يغـري بكـم للعـداء والمـذاق
لــن تصــبحوا أمــة مهذبــة
إلا بعلـــم خلا مـــن الرنــق
إن الأعـــادي بنـــا محدقــة
يـا ويلنـا مـن غـوائل الحدق
هـل بيننـا مـن يقول ذا وطني
بـالروح أفـديه ليـس بـالورق
كـذا يكـون الـذين قـد بلغوا
مـن المعـالي بنهايـة الطـرق
مـا أكـثر الأدعياء إن سئلوا
ومــا أقــل المجيـب بالصـدق
لعلنـــا والزمـــان أدبنــا
نسـعى إلـى الوفـق سعي مرتزق
لعــل هــذي الــديار مسـعدة
بأهلهــا والنحــوس فـي محـق
قـد آن أن تعمـر الـديار بكم
يــا ركــن أوطاننـا بلا ملـق
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.