هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمعــروف قـد واسـيت قلـب المـتيم
وداويــت جرحــا فــت مهجـة مريـم
عهــدتك يــا رب القريــض منظمــا
قلائد درّ لا مجـــــــبر اعظــــــم
ومنــزل آيــات البلاغــة والحجــى
فهـا انـت طـب مـا اسـتعان بمرهـم
عرفـت مكـان السـقم مـن نفـس أيـم
فــداويت منهــا كــل جـرح ببلسـم
وان كنـت لـم تنشر من القبر بعلها
فمـا انـت عيسـى كـي تقـول لـه قم
ولكــــن أولاد الأرامــــل كلهـــم
يفــدون منــك اليـوم أكـرم ضـرغم
ومـا انفـردوا فـي ذاك بل كل منتم
لعيسـى غـدا يفـديك يـا خيـر مسلم
جهــرت بقــول شـف عـن نفـس عاقـل
كريــم ابــي لــم يهـب قـول لـوم
وقمــت بعــذر لا يــرد لـدى امـرئ
فقلـت ضـلال القـوم سـاق إلـى الدم
فقاموا بعار النهب والفتك وافتروا
علـى الـدين فـي تحليـل كـل محـرم
ضــلال يجــل الــدين عنـه وان مـن
يعــالن بـه للجهـل والكفـر ينتـم
إلــى مريــم وافيـت معتـذرا ومـا
ســواك اتــى بالعـذر غيـر مجمجـم
غلطـت فقـد وافـى الـولي بمثـل ما
اتيــــت وان الفضـــل للمتقـــدم
نعـم يـا ولـي الدين قد كنت سابقا
بعــذر كمــا لــو كنـت أول مجـرم
وحاشـاك يـا قطـب المكـارم والنهى
مـن الـذنب لكـن ذا كمـال التكـرم
فانكمــا يــا نــابغي أمــة لهـا
قـــديم شــفيع فــي ضــلال ميمــم
إذا مــا الــوف اجرمــت بجهالـة
ففــي كـل لفـظ منكمـا ديـة الـدم
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.