هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ذوات الحسن ربات القناع
كـل حسـن لـم يصـن حقا يضيع
انما العاقل يخفي ما استطاع
كنـزه بـل كـل ذي قـدر رفيع
كلمــا زاد احتجابــا عظمـا
فأجــل المســك إمــا صـنته
زاد عرفا وارتفاعا في الثمن
ونفيــس الــدر مــا ضـمنته
ســفطا خشـية غيـر المـؤتمن
واعـــز الســر ســر كتمــا
زعمــت جاهلــة بيـن الحـان
أن كشـف الجسم غايات الجمال
فـانجلت عـن قامة كالخيزران
نصـفها الأعلـى عـري كالنصال
تتهــادى وهـي تخفـي الألمـا
هتكـت والصـون بـالانثى خليق
فمـن العـري استحت أم البشر
خجلـت مـن ذلك الزوج الشفيق
فارتـدت حـالا بلـوراق الشجر
وهـي لـم تنظـر رداء معلمـا
بــرزت تحكـي بنـات الملعـب
غيـر مسـتور سوى بعض القوام
شـعر إبطيهـا بـدا كـالغيهب
وتـرى النهدين منها بالتمام
يــا لــزي فاضــح قـد حكـا
وأرتنـا الظهـر حـتى العجـز
فاسـتحت من ذلك المرأى عيون
قـال نـاس ذا تمـام المعجـز
لنـبي الـزي فـي فخر القرون
قلــت بــل طـاعون زي وسـما
ليـت شعري ما الذي ابقين من
بعد هذا الهتك للبعل الحبيب
ثـم أيـن الصون أم في أي سن
تستر الحسناء عن عين الغريب
نــاعم الجسـم ولمـا محرمـا
كـم مـن الـزي تردى بالشقاء
نسـوة يعجـزن عن كشف النهود
قـد يكون العذر منهن الحياء
أو لمـا فيهن قد جاز الحدود
مـن دقيـق الحجم أو حجم نمى
أو لضـعف الجسـم حـتى لا يرى
غيــر جلــد وعـروق بـارزات
أو للــون لا تسـل عمـا جـرى
فـوقه مـن سـم تلـك السائلات
فبــدا تحســبه جيـس الـدمى
كــل شــيء ان غـدا مبتـذلا
هـان قدرا في عيون العالمين
وإذا مـا عـز فـي العين حلا
وغلا كـالتبر والـدر الثميـن
وحيـاء الغيـد للحسـن انتمى
يـا ذوات الحسن ربات الخدور
بعـض هـذا الـزي ادنـى للأدب
فـاتقين الله في هتك الستور
ليـس هـذا عنـدنا بالمسـتحب
لا تظنـــن التعــري مغنمــا
سـامح اللـه بلاد الغـرب مـا
اطلعـت زيـا علـى الحشة جار
وسـقاها غيـر أمطـار السـما
فلكــم ادابهـا شـادت منـار
حسـنات الغـرب يطبقـن الفما
ان تجـد فيها أميرات الجمال
قـد تـبرجن إلـى حـد السـرف
فلكـم فيهـا لربـات الحجـال
مـن كتـاب نـال غايات الشرف
واخــتراع نفعــه قـد عظمـا
ولكــم مــن فاضـلات عالمـات
بفنــون حظنــا منهــا أمـل
ولكــم مـن شـاعرات كاتبـات
والــوف لا تــرى زيــا اجـل
مـن شعار العلم يعلي القيما
فـإذا شـئتن بـالغرب الشـبه
فليكن بالفضل والعلم الصحيح
فـإذا مـن بعـده جـاء التفه
شــفع الأول بالعـذر الصـريح
ادب الانــثى يرقــي الأممــا
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.