هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا جنان الشام يا ذات البها
ضــمخي زهــرك اذكــى عنــبر
ثـم قـف يـا بلبـل الحـي بها
كخطيــب قــد علا فــي منــبر
واتـل لحنـا فيـه طيـب الأنفس
واقتلـي يـا شمس سلكا منك لي
حســنه يــزري باسـلاك الـذهب
كـي اصـوغ اليـوم من نظم علي
بــاهر الاكليــل اوحـاه الادب
فـــاحلي هامـــة الاكســـرخس
خـاطب الفضـل قـد استعلى على
منبر الابداع في القطر الجديد
فــي حمــى أمــة علــم وعلا
قـد جنـت مـن كـل فن ما تريد
فهـي فـي العـالم أنـس الأنـس
جــذبت حــدادنا مــن عنـدنا
وهـي مغنـاطيس اربـاب النهـى
مــذ رأتــه للمعـالي معـدنا
ســـوّدته بيــن اعلام الحجــى
واحلتـــه رفيـــع المجلـــس
صــدره مجمـع اشـتات اللغـات
فهـو بحـر نحـوه تجري النهور
بــل ســماء زينهـا النيـرات
وهـي سـبع مثـل هاتيـك تـدور
بــل شــموس هــزأت بــالخنس
فكـــره جنــة علــم ازهــرت
لألــي الالبـاب اصـناف الكنـب
طــرزت بــل قلـدت بـل نـورت
فبـدا اليـاقوت منهـا كالشهب
وازدرى المرجـان لـون النرجس
نبـت الابريـز فيهـا والعقيـق
وانجلى من طلعها الدر النفيس
وبنشـر ضـارع المسـك الفـتيق
تسـكر الالبـاب سـكر الخندريس
فهــي تسـقى مـاء روح القـدس
وهــو بــرق إذ تـراه كاتبـا
وهــو للــدين عمــاد وبشـير
وهــو ســيل ان تبـدى خاطبـا
وهــو للفضــل ســمير ونصـير
وهـو فـي الشـعر ذكـي النفـس
ان أنـل فـي وصـفه حظ السباق
فلــه الفضـل ومـا مـن ينكـر
قـد جرت بي في معانيه العتاق
فلــي النظــم ومنـه الجـوهر
ولقـــد فـــزت بعــز اقعــس
فــاخر الغــرب بــه مشـرقنا
وبــه المشـرق مـا زال فخـور
وليوحنـــا بتـــذكار النــا
قـد تشـاركنا علـى آي الشكور
فيــه نحــن وهــم فــي عـرس
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.