هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـوذت بـالله إمـام العصـر
علامـة الـدنيا قريع الدهر
اليـازجي الشـيخ رب النـثر
مــن حاسـد وحاقـد ذي مكـر
فـأي بحـر مـن بحـور الشعر
لمـا يغـص فيـه للقـط الدر
وأي علــم ليـس فيـه يجـري
جـرى كريـم سـابق فـي الكر
وأي لفــظ كـالنجوم الزهـر
لـم يـك طـوع نهيـه والأمـر
إنشـاوه الفـائق كـل حـزر
ذرى علـى البـديع والمعـري
كـأن مـاء اللطـف فيه يسري
أو انـه نسـيم عـرف الزهـر
أو الامـام مـن شـعاع الفجر
صـاغ عقـودا تـزدري بالتبر
فــي كــل قـول وبكـل سـطر
كـم آيـة يـوحي وكـم من سر
يقــول مــن يـذوق أي خمـر
يـــدير إبراهيــم دون وزر
قـد تركت أهل النهى في سكر
وضــمخت أفــواههم بـالعطر
فـأي در ليـس فـي ذا البحر
وأي فضـل ليـس في ذا الحبر
وأي معنـى مـن معاني السحر
ينـد عـن أسـتاذنا بالحصـر
ان يرفـع الملوك قصد الفخر
مدينــة أو معلمــا للنصـر
أو يجمعـوا لمجـدهم في قصر
زينــة كــل بلــدة وقطــر
أو ينعموا يوما على ذي فقر
بنعمـة قصـد الثنـا والشكر
فإنمـا الأسـتاذ قصـد الأجـر
وبغيـة النفـع الجزيل البر
بنـى لأهـل الفضـل اغنى مصر
فـي نجمـة الرائد عدن الدر
بـل جمع الدنيا لهم في سفر
اضـحى محيـط مجرهـا والـبر
مـع جوها إلى النجوم الزهر
إلـى اقاصـي ما جرى في فكر
فهـو كتـاب مـا لـه من نظر
ومـا لـه طـي ليـوم النشـر
يبقي لقطب العلم فحر العصر
ذكـرا مجيـدا يا له من ذكر
ووصـفه فـوق اقتـدار قـدري
ومــدحه فــوق مقـام شـعري
فـالله يـوليه مديـد العمر
فهـو لأهـل الفضـل خيـر ذخر
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.