هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حبيبي انت لي كل المراد
تـه علـى قلبي بانواع الدلال
كـل مـر منـك حلو في الفؤاد
ولـك الحـب بقلـبي لـن يزال
وبـه يـزدان شـعري المبتكـر
ســوف اهـواك وان بـدلت مـن
شـعري الاشـقر يومـا بالمشيب
وســـأهواك وان عوضــت عــن
قـدك الميـاس كالغصن الرطيب
بانحنـاء الظهر يوما والكبر
وسـأجري معـك في شوط الغرام
مثلمــا كنــا فتــاة وفـتي
فنقيـل الصيف في روض الخزام
فهـو يـروي ما جرى من مقلتي
عنـــدما قبلتنــي أول مــر
فـإذا مـا ادفأت شمس المصيف
بــرد اعضـاء تولاهـا الرعـش
رقـص القلبـان للحـب الطريف
فتخيلنـا الصـبا منـا انتعش
عـائدا يـروي لنا عهد الصغر
وتــرى رأسـك مـا بيـن يـدي
وارى شـعرك كـالقطن البـديع
وإذا حــدقت بــالعين الــي
سـترى مـن مبسـمي خيـر شفيع
شـافعا بالمثم في شيب الشعر
كــم لـذاذات سـنلقى عنـدما
نشـر المطـويّ من ذاك القديم
فلكــم مــن مـرة قلـت كمـا
قلـت يا روحي وأنسي والنعيم
ومنـي نفسـي ويـا شطري الابر
وإذا ما كان ذا الحب الوطيد
كـل يـوم لـك مني في ازدياد
فغـدا اليـوم على الأمس يزيد
وهو دون الغد يا ملك الفؤاد
فغضــون الـوجه ذنـب مغتفـر
وســنحكي فـي زمـان الهمـوم
كـل ما قد مر في عهد الشباب
وعلــى مــرج بســفح العلـم
كـم بثثنـا مـن شـكاو وعتاب
سـوف نتلوها كما تتلى السور
وســيزداد غرامــي بالوقـار
وتنــاجيني بتــذكار يطيــب
فـإذا همنـا بـذاك الاذدكـار
نسـج الـذكر لنـا بردا قشيب
فنعمنــا بعــد عيـن بـالاثر
ولئن كنــا سنمســي عـاجزين
فســيزداد اعتصــامي بيـديك
وسـيبدو كـل شـيء منـك زيـن
لعيــوني وصــباباتي إليــك
ليـس بعـرو صـفوها يوما كدر
ولـذا الحـب وماضـيه العزيز
وان اجتـاز كطيـف في المنام
فـي فـؤادي ابـدا حـرز حريز
وســيحلو ذكـره عامـا فعـام
لـي كحمـر عتقها يصفي العكر
فأنــا أحــرز مــا أجمعـه
مـن كنـوز الحـب احراز شحيح
أملا فــي حصــد مــا أزرعـه
عنـدما يفضحنا الشيب الصريح
حيـث اسـتغني بهـذا المـدخر
فـأرى عنـدي مـن عشـق الصبا
عــدة تنفــع أيــام الهـرم
ويعيــد الـذكر عيشـا ذهبـا
لـي بـالأنس فيحيـي ما انصرن
وتنــاديني بياكــل الــوطر
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.