هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـــه رب العـــرش والأكــوان
فكــر تفــوت تصــور الإنســان
ولقــد أتــاه ذات يـوم خـاطر
رقصــت لــه الجنـات بالسـكان
فأقـام فـي أسـمى قصـور جنانه
عبـدا لـه سـجدت ذوو التيجـان
ودعـا إليـه وهـو أكرم من دعا
غيــد الفضــل زينـة العمـران
لكنــه ســاوى الجميـع وربمـا
فـاق الصـغار الكبريـات الشان
فلكـن فـي لطـف التحيـة مسلكا
يـزري على النسيمات في الاغصان
وجميعهــن جريــن جـري قـرائب
وشــقائق فــي طاعـة الرحمـان
ونهلـن كاسـات الـولاء وقد تبا
دلــن الحـديث تبـادل الاقـران
لكــن رب القصــر جــل جلالــه
إذ كـان ينظـر نظـرة العرفـان
لمـح اثنـتين كأنمـا احـداهما
لا تعـــرف الأخــرى فتأتلفــان
ولعلمـه بطريقـه البشـر الألـى
بلغـوا مـن العمـران خير مكان
مـد اليـدين اليهمـا متنـاولا
يــد كــل خـود منهمـا بينـان
وإلى اليمين اشار وهو يقول ذي
فــي الأرض تـدعى ربـة الإحسـان
واشــار للأخــرى وقــال وهـذه
تــدعى كــذلك ربــة الشـكران
فتفــرس الاختــان كــل منهمـا
فــي أختهــا كتفـرس الحيـران
إذا منـذ خلق الله دنيانا إلى
ذا اليـوم لـم تتـواجه الاختان
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.