هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بيـن هاتيـك المغاني والقصور
تــرك القلــب رهينــا ورحـل
فـي هـوى غانيـة تحكى البدور
غنيــت عـن كـل صـبغ بالكحـل
وعليــه وقفــت قلبــا أميـن
كــان مـن أمرهمـا ان الفـتى
بينمـا قـد كـان في روض يدور
شــاهد الحسـناء ترنـو فـاتي
قربهــا يحســبها ذات غــرور
دأبهـا صـيد قلـوب العـالمين
فأجــالت فيــه طرفـا طـاهرا
شـف عـن قلـب تسـامى بالعفاف
فرأتــه نــاظرا بــل حـائرا
فتــولت عنـه إذ بـاتت تخـاف
كلمـة منـه لهـا يندى الجبين
فغــدا ينظــر مـن طـرف خفـي
ليــرى وجتهــا ثــم القـرار
فرآهــا قــد مشـت لـم تعطـف
نحـــو كهــل ذي جلال ووقــار
كـان يرعاهـا بعيـن الوالدين
ثــــم قامــــا عجلا وارتحلا
فمضـى والقلـب منـه فـي ضرام
ورأى أن الــــذي قـــد املآ
في جبين الليث إذ بنت الكرام
نزهــت افعالهــا عمـا يشـين
وانقضـى مـن بعـد ذياك اللقا
زمــن بــالقرب للصــب ســمح
وإلــى نهـب السـرور انطلقـا
راكبــا متـن جـواد مـا جمـح
عـن طريق الحل والطهر المبين
وغــدا بعلا لتلــك الغــانيه
بعـد مـا كـان رأى مـن صـدها
لـم يكـن يصـبر عنهـا ثـانيه
ولــه قــد كـان اقصـى ودهـا
وبنـــات رزقــا ثــم بنيــن
والهنــا كــان حليفـا لهمـا
ورقيـب الحـظ فـي برج السعود
والصــفا عــن أمـره حولهمـا
قـائم قـد ذر فـي عين الحسود
غــبرة تـدفع كيـد المـاكرين
وهـي ان قـال لهـا هذا اللبن
اســود قــالت شــديد الحلـك
وإذا مــا أرقـت عـاف الوسـن
ويــرى فيهــا عفــاف الملـك
وتـــراه خيــر خــل وقريــن
ونــداء الطفــل فـي مسـمعها
مثــل تغريـد هـرار أو غنـاء
والتحلــي ليـس مـن مطمعهـا
وتــرى ترتيـب بيـت والعنـاء
فـي صـلاح الولـد للحسنا يزين
وتقضـي الـوقت من بعد الطعام
مـع زوج ينتقـي احلـى السـير
فـي حـديث قد حكى صفو المدام
خـالي الكاسـات مـن كـل كـدر
فهـي معـه فـي هنـا كـل حيـن
لكــن الأيــام والغــدر لهـا
شــيمة معروفـة عنـد الكـرام
قـد رمـت مـن بعـد يسر بعلها
تحــت اعبــاء ديـون لا تـرام
فــاذاقته نكــال المـاردين
فغـدا والـدهر قـد اخنـى على
مـــاله رهــن خســار وفشــل
وانثنــى مـن بعـد ريـح املا
قانعــا ممــا تمنـى بالوشـل
فــتراه باســما وهــو حزيـن
وهـي مـن ذلـك تخفـي الكمـدا
ولهــا قلــب عليـه فـي قلـق
ولكــل النـاس تبـدي الجلـدا
ولــه تبــذل انــواع الملـق
علهــا تسـليه عـن كـل ثميـن
فـإذا مـا قـال قد جاء الشتا
قـالت الملبـوس عندي في مزيد
وإذا قــال لهـا الصـيف انـى
وارى ان تشــتري ثوبـا جديـد
قـالت الاسـراف شـأن الجاهلين
ان ثوبـــا انـــت تستحســنه
جنــة قـد هـام فيهـا خـاطري
والـذي تقضـي بـه عنـدي ديـن
والـذي العيـش عنـدي ان اراك
فـي سـرور يـا حبيـبي وهنـاء
وانشـراحي واغتبـاطي في رضاك
وســوى ذلــك عنـدي كالهبـاء
وجمـال الكـون لـي منـك يبين
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.