هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـرزت فـي مظهـر الحسن لنا
آيــة انزلهــا رب الجمـال
غـادة فـي لحظهـا كل المنى
تفتـن النـاس بانواع الدلال
كـم لهـا ما بيننا صب عميد
سـلبت مـن صـبها كـل النهى
فهـو منهـا هائم في كل واد
وهـي تبغـي كـل يـوم مشتهى
ولهــا الــف مـرام ومـراد
أيـن منهـا مـا يرجي ويريد
خـال ان القلـب منها مرتهن
فـي هواه فهي لن تبغي سواه
فـرأى الطاعة من خير السنن
لقضـاها فـازدرى مـالا وجاه
مـن طريـق قـد حـواه وتليد
فهـي يومـا ثوب ديباج تروم
وهـي يومـا تشهي بعض الحلي
ولقـد توشك ان تهوى النجوم
كــل ممنـوع بعينيهـا حلـي
مـن مفيـد كان أم غير مفيد
وهـي حينـا ذات صـد ونفـار
وهـي حينـا في الأماني تطمع
وتـرى حينـا معاطاة العقار
وهـو غـي ليـس عنـه ترجيـع
فيـرى السـكر وقد كان رشيد
وتقـول اليوم ميعاد السباق
وبهــذا الليـل رقـص ولعـب
وغـدا يـوم اصطباح واغتباق
ومــاء الغــد فيـه ننتهـب
حـظ سـاعات بعمر الدهر عيد
وإلـى الالحـان تصبو وهي في
سـاعة الأنـس تشـير الولهـا
وإذا مــا وعــدت لـي تفـي
ولهــا بالصــب مكـر ولهـا
كـل يـوم مطلـب غـال جديـد
وهـو من سكر هواها في جنون
ليـس يثنيـه كلام الناصـحين
واليــه حـدقت كـل العيـون
وهـي تستغوي عقول الناظرين
بابتسـام أو بغفـر من بعيد
قـد جرى متبعا داعي الغرور
لا يـرى فـي حبهـا عيبا يصم
حاسـبا ان نهـارا لا يـدور
وهـو بالسـاعد منهـا معتصم
يـوم بـؤس ما عليه من مزيد
ثــم لمـا علمـت ان الفـتى
قد اضاع العرض فيها والذهب
غــادرته ومضــت قـال مـتى
ترجـع الظبيـة قالت ان وهب
ربـك الثروة والعيش الرغيد
هكـذا قـد ودعتـه الغـاويه
بعـد أن بـذر فيهـا ما ملك
صـاح لنـا أن رآهـا نـاويه
مـن رأى ابليـس في ثوب ملك
اتلفـت مالي وها عقلي شريد
تركتــه فــي بكـاه وعويـل
مـــا رآه شــامت الا بكــى
ومضـت تصـطاد للـوقت خليـل
وتنـادي ان مـن منـا اشتكى
عـد بين الناس مجنونا بليد
ظـن هذا الغر غمزي بالعيون
وابتســامي مـن جـراه ولـه
ليـس يدري أن هاتيك الفنون
حيلــة يحســب فيهـا وصـله
قصـدنا والمـال مقصود وحيد
ليـت شـعري كيف نهوى ثم من
أيـن للغـادات عهـد وذمـام
أو ثبــات وإلـى مـن نطمئن
ولنـا فـي كـل يـوم مستهام
نتصـــباه ومملــول طريــد
نحـن ربـات الهـوى ليس لنا
أرب إلا بلبــــس وقصــــوف
جاهـل مـن ظـل يرجـو وصلنا
ورضـانا بعـد تبـذير الألوف
وخلـو الكيـس مـن غنم جديد
وامـرؤ يحسـب أن الغاويـات
قـد بقـي فيهـن للحـب شعور
ذاك مغـرور فما بعد الممات
لحيـاة العشق يوما من نشور
وقلـوب الغيـد حقا من حديد
حكمــة بـل عـبرة للمعتـبر
صـورت بـاللفظ في ثوب رقيق
تتجلــى بالضـياء المنتشـر
لبصــير تخــذ الحـق رفيـق
وكفــى بالعقــل خلا ورشـيد
قسطاكي بن يوسف بن بطرس بن يوسف بن ميخائيل الحمصي.شاعر، من الكتّاب النقّاد. من أهل حلب، مولداً ووفاة. أصله من حمص، هاجر أحد جدوده (الخوري إبراهيم مسعد) إلى حلب في النصف الأول من القرن السادس عشر للميلاد، ولزمته النسبة إلى حمص كما لزمت سلالته، ومنها الآن في دمشق والقاهرة ومرسيليا وباريس ولندن، وتعلم قسطاكي في أحد كتاتيب الروم الكاثوليك ثم بمدرسة الرهبان الفرنسيسكان (نسبة إلى مار فرنسيس) ولم يمكث في هذه أكثر من 15 شهراً، وانصرف إلى التجارة. وجمع ثروة كبيرة. وقرأ علوم العربية على بعض المعلمين في أوقات فراغه. وزار مرسيليا وباريس مرات عكف في خلالها على درس اللغة الفرنسية فأحسنها، وقرأ كثيراً من أدب العربية، قال عن نفسه في رسالة بعث بها إلى الزركلي: (كان لا يطالع غير كتب الفصحاء، حتى صار يأبى قراءة كتب غيرهم أشد الإباء) وترك التجارة سنة 1905م، فأكثر من الرحلات إلى فرنسة وإنجلترة وإيطالية والقسطنطينية ومصر.وصنّف أفضل كتبه (منهل الورّاد في علم الانتقاد - ط) ثلاثة أجزاء. ونشر كثيراً من الفصول في كبريات الصحف والمجلات. وله كتاب (السحر الحلال في شعر الدلال - ط) في سيرة خاله جبرائيل الدلال، و(أدباء حلب ذوو الأثر في القرن التاسع عشر - ط)، و(مجموع رسائل وخطب ومقالات في أغراض شتى) لم يطبع، و(ديوان شعر - خ) كبير، و(مجموع أغان) من تأليفه. وكان من أعضاء المجمع العلمي العربي بدمشق. وشعره تغلب عليه جودة الصنعة، وفي بعضه رقة وحلاوة.