هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَل أَنتِ يا أُختَ القَضيبِ الناضِرِ
مَعدِيَّــةٌ عَلــى ســُهادٍ نــاظِرِ
أَم عـادَةٌ عِنـدَكِ في دينِ الهَوى
أَن لا يُبــالي راقِــدٌ بِســاهِرِ
لا وَوُجـــوهٍ بِالغَضــا نَــواظِرٍ
فَــواتِنِ الأَلحــاظِ وَالنَــواظِرِ
وَلَيلَـــةٍ قَضـــَيتُها بِحـــاجِرٍ
ســَقى الغَمـامُ لَيلَـتي بِحـاجِرِ
وَكُـــلِّ طَــرفٍ فــاتِنٍ لِحــاظُهُ
يُــذكي غَـرامَ كُـلِّ وَجـدٍ فـاتِرِ
أَلِيَّــةً أَنَّ جُفــوني لَــم تَنَـم
إِلّا اِنتِظـاراً لِلخَيـالِ الـزائِرِ
أَرسـَلتُها بَيـنَ خَيـالاتِ الكَـرى
مُقتَضـِياً طَيـفَ الغَـزالِ الناظِرِ
يـا نابِـذاً بَيـنَ الظِباءِ قَلبَهُ
دَرِيَّـــةً لِكُـــلِّ ســَهمٍ عــائِرِ
يَرقُــبُ مِنهُــنَّ قَضــاءَ ماطِــلٍ
يَلــوي الـدِيونَ وَوَفـاءَ غـادِرِ
كَيــفَ تَعَرَّضــتَ وَأَنــتَ حــازِمٌ
يَــومَ اللِــوى لِأَعيُـنِ الجَـآذِرِ
أَمـا عَلِمـتَ أَنَّ أَحـداقَ الظِبـا
ءِ النُجـلِ لا يوجَـدنَ بِـالحَرائِرِ
يـا مُغمِداً في القَلبِ سَيفَ لَحظِهِ
أَلِلَّــهُ فــي دَمٍ بِغَيــرِ ثـائِرِ
وَفـي سـَقامٍ مـا لَـهُ مِـن عائِدٍ
فيـكَ وَلَيـلٍ مـا لَـهُ مِـن آخِـرِ
طــالَ فَمـا أَدري أَمِـن غَـدرِكُمُ
صــيغَ دُجـاهُ أَم مِـنَ الغَـدائِرِ
وَمِـن عَنـاءِ الحُبِّ أَنَّكَ تَطلُبُ اِن
صـافاً وَوَصـلاً مِـن حَـبيبٍ غـادِرِ
مَــن لـي بِخِـلٍّ اِصـطَفى إِخـاؤُهُ
مُهَـــذَّبِ الأَفعــالِ وَالســَرائِرِ
أَقنَـــعُ مِـــن وَفـــائِهِ وَوُدِّهِ
أَن يَتَلَقّـــاني بِثَغــرٍ كاشــِرِ
فَتَّشـتُ أَبنـاءَ الزَمـانِ بَعـدَما
بَلَــوتُهُم طُــرّاً بِعَيــنِ خـابِرِ
فَمـا اِمتَـرَت كَفِّـيَ غَيـرَ باخِـلٍ
مِنهُــم وَلا جـاوَرتُ غَيـرَ جـائِرِ
وَلا عَقَـــدتُ بِيَمينـــي ذِمَّـــةً
مَـعَ غَيـرِ خَـوّانِ العُهـودِ غادِرِ
يَسـومُني الباخِـلُ جَـدواهُ وَقَـد
رَغِبـتُ عَن جَدوى الغَمامِ الماطِرِ
كَفَفـتُ أَطمـاعِ عَـنِ النـاسِ فَما
كَفُّهُـــمُ نَـــوالَهُم بِضـــائِري
لا خَطَـرَ الجـودُ عَلـى بـالِ فَتىً
مَـــرَّ لَــهُ رَجــاؤُهُم بِخــاطِرِ
كَـم أَحمِـلُ الضَيمَ وَكَم أُنفِقُ مِن
صـَبري وَلا آنـالُ أَجـرَ الصـابِرِ
وَكَـم أُجَلّـي سابِقاً في حَلبَةِ ال
فَضــلِ وَلا أُحـرِزُ عُشـرَ الحاصـِرِ
تُكَســِّرُ الأَيّــامُ حاجــاتي فـي
صــَدرٍ بِـأَدواءِ الخُطـوبِ واغِـرِ
وَكَيـفَ يَقضـي وَطَـراً إِلى العُلى
سـاعٍ إِلـى اللَحـظِ بِجِـدٍّ عـاثِرِ
هَـذَّبتُ نَفسـي جاهِـداً وَلَـم أَكُن
عَلـــى اِجتِلابِ حَظِّهــا بِقــادِرِ
فَيـا لَهـا يَومَ شَريتُ الفَضلَ مِن
صــَفقَةِ مَغبـونِ الشـَراءِ خاسـِرِ
قَـد جَعَلَتنـي الحادِثـاتُ أَكلَـةً
يُسـَدُّ بـي فَـمُ الزَمـانِ الفاغِرِ
كَــأَنَّني لَـم تَعتَلِـق كَفِّـيَ مِـن
جــودِ أَبـي نَصـرٍ بِخَيـرِ ناصـِرِ
وَلا شـــَكَرتُ مُعلِنـــاً حِبــاءَهُ
شـُكرَ الرِيـاضِ لِلحَبِـيِّ المـاطِرِ
وَلا مَلَأتُ الأَرضَ وَالســـَماءَ مِــن
أَدعِيَـتي فيـهِ وَمَـدحي السـائِرِ
وَلا نَظَمـــتُ فـــي عُلاهُ مِــدَحاً
تُخـــرِسُ كُــلَّ نــاظِمٍ وَنــاثِرِ
غَرائِبــاً أَخَّرَهــا عَصـري وَقَـد
فُـتُّ بِهـا أَهـلَ الزَمانِ الغابِرِ
عَلــى مَجيــدٍ نــاطِقٍ بِمِثلِهـا
يَحسـُنُ أَن يُطلَـقَ إِسـمُ الشـاعِرِ
يَقطَـعُ مـا كَرَّرَهـا الراوي بِها
مَفـازَةَ السـاري وَليـلَ السامِرِ
فَهــيَ بِمـا ضـَمَّنتُهُ مِـن مَـدحِهِ
إِنـسُ المُقيـمِ راحَـةُ المُسـافِرِ
أَحيـا عِمـادُ الـدينِ كُـلَّ دارِسٍ
مِـن مَنهَـجِ الجـودِ وَكُـلَّ داثِـرِ
يَعُـــدُّ ظُلمــاً أَن يَــرُدَّ آمِلاً
وَلَــو بَغــى عُلاهُ غَيــرُ ظـافِرِ
يُضـــيءُ مِــن غُرَّتِــهِ وَعَزمِــهِ
وَسـَيفِهِ لَيـلُ العَجـاجِ الثـائِرِ
عِتـادُهُ فـي الـرَوعِ كُـلُّ ذابِـلٍ
لَــدنٍ وَعَضـبِ الشـَفرَتَينِ بـاتِرِ
وَنَــثرَةٍ تِخالُهــا مِــن رَأيِـهِ
مُحكَمَــةَ الســَردِ وَطَـرفٍ ضـامِرِ
كَــأَنَّهُ إِذا اِمتَطــاهُ عــائِراً
لَيــثُ شـَرى عَلـى عُقـابٍ كاسـِرِ
يَنتَظِمــونَ فــي الـوَلاءِ سـَيِّداً
مِــن سـَيِّدٍ وَكـابِراً مِـن كـابِرِ
مُمتَشــِقي الأَقلامِ وَالـبيضِ مَعـاً
وَلابِســي التيجــانِ وَالمَغـافِرِ
مِــن مَلِـكٍ يَـومَ النَـدى مُتَـوَّجٍ
وَبَطَــلٍ يَــومَ الــوَغى مُغـامِرِ
جــاوَرتُهُم فَمــا شـَكَكتُ أَنَّنـي
جـارٌ لِتَيّـارِ الفُـراتِ الزاخِـرِ
وَاِعتَصــَمَت كَفِّــيَ مِــن وَلائِهِـم
بِذِمَّـــةٍ مُحصـــَدَةِ المَـــرائِرِ
أَحكَمَهـــا جــودُهُم فَتَلاً فَمــا
فــي نَقضــِها طَماعَــةٌ لِناشـِرِ
لَـولا عَلِـيٌّ ذو النَـدى ما نَهَضَت
أُمُّ العَلاءِ عَــن ســَليلٍ طــاهِرِ
يَلقــى العُفـاةَ بِمُحَيّـا باسـِمٍ
جَـذلانَ مِـن مـاءِ الحَيـاءِ قاطِرِ
فِـــداؤُهُ إِذا اِســتَهَلَّ بِشــرُهُ
لِوَفـــدِهِ كُــلُّ عَبــوسٍ باســِرِ
مُقَصــِّرٍ طــالَت أَمــانيهِ وَقَـد
جــارى مَســاعيهِ بِعَـزمٍ قاصـِرِ
يَشـيمُ مِـن يَرجـوهُ مِـن نَـوالِهِ
خُلَّــبَ بَــرقٍ مِـن سـَحابٍ عـابِرِ
عَـدَّ رَباحـاً مـا اِقتَنَتـهُ كَفُّـهُ
مِـنَ الشـَراءِ وَهـوَ عَينُ الخاسِرِ
يـا مُنهِضـي وَالدَهرُ قَد حَضَّ بِما
أَولاهُ مِــن أَحــداثِهِ عَواشــِري
وَحــافِظي فــي أُمَّـةٍ لا يَشـتَكي
بَينَهُـمُ الضـَيعَةَ غَيـرُ الشـاعِرِ
إِن قَعَـدوا عَـن نُصرَتي قُمتَ بِها
وَإِن تَناســَونِيَ كُنــتَ ذاكِــري
لا عَــدِمَت وَطأَتَــكَ الأَيّـامُ مِـن
نــاهٍ عَلــى أَبنائِهــا وَآمِـرِ
وَزادَكَ العيــدُ بِخَيــرِ طــالِعٍ
أَمَّــت بِــهِ رَبعـاً رِكـابُ زائِرِ
وَلا خَلَــوتَ مِــن فُــؤادٍ صـادِقٍ
وَلاؤُهُ وَمِـــن لِســـانٍ شـــاكِرِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.