هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـاجيتُ بـالطرف الحسـير
وهـويت بـالقلب الكسـير
ولكم وعدت النفس ينعمها
رضــى الرشــأ الغريــر
قبطيــة قـد كنـت احسـب
حبهـــا حـــبَّ القريــرِ
يـا ويلـتي وأنا المجيرُ
وفـي المحبـة مـن مجيري
قــد أججــت مــن دلهـا
فـي مهجـتي نـار السعير
فبــذلت فــي مرضــاتها
دنيـاي بالقـدر الـوفير
فتجملــت بيــن الكــوا
عـب بالـدمقس وبـالحرير
وتبــوأت عــرش الهــوى
تختـالُ في الفرش الوثير
وغـدت لهـا الولدان خدا
مــا بشــاهقة القصــور
وصــبرت اسـألها الرضـى
وزرفـت مـن دمعي الغزير
ونظمــت فـي اسـتعطافها
عقـداً مـن الـدر النثير
ونبــذت فـي استرضـائها
قـول النصـوح أو العذير
وهجـرت اهلـي فـي سـبيل
وصـــالها ذات النفــور
نفـرت نفـور الظـبي فـي
يـــومٍ عبــوسٍ قمطريــر
فتبعتهـا والقلب يسبقني
اليهـــا فـــي زفيــري
مســــتعطفاً متلطفــــاً
مسـتحلفاً بـذوي الـديور
وبحــق مريــم والمســي
ح وكـــل قــديس طهــور
وبحــق أعيــاد الصـليب
وحرمــة الصـوم الكـبير
وبحـق مـا فـي محكم الان
جيــل والــرب الغفــور
أن ترحــم المضـني بهـا
مــن حــر هجـران هجيـر
فلقــد أضـر بـه الهـوى
وبلاه بــالعيش المريــر
فـــابت علـــي ولاءهــا
فـي ذلـك الزمـن العسير
وتبـــدلت عطــف الاخــا
ء بنظـرة اللـددِ النكير
ويئســـت لمــا أعلنــت
نكـث الـولاء علـى غـرورِ
وعرفــت ان هنــاك لــي
س هـوى الجـديرة للجدير
كــم كــان قبلــي خيـرٌ
متعلقــاً بهــوى شــريرِ
ولقصـــتي فـــي حبهــا
دمعــي جـرى بـدمٍ صـهيرٍ
نجيتهـــــا وأغثهــــا
مـن مخلـب الاسـد الهصور
يومـاً أطلعـت نداء قلبي
فـــي إغاثــة مســتجير
خُلـقٌ تـردد مـع صـدى ال
إســلام فـي كـل العصـور
سـل مصـر يـوم الفتح عن
عمـروٍ وعـن عمـر الأميـر
تنــبئك عــن كـرم وعـن
فضـــلٍ وإحســانِ كــثير
ومظــالم الرومــان كـا
نـت كـالقلائد في النحور
كــم ذاق منهــا اهلهـا
مــر العبــودة والاسـور
فأزاحهــا الإســلام عــن
هـم واجتلوا بدرَ البدورِ
غـوث الضـعيف ومنجـد ال
أمـم الذليلـة مـن مغير
ومهــــذبُ الاخلاق مــــت
قــدُ الهــدى للمسـتنير
قــد كنـت أنتجـع الفلا
ة ورائدي وحــيُ الضـمير
الفيتهــا والــوحش يـص
رعهــا إلـى هصـرٍ مـبيرِ
يهــوى بهــا مـن شـاهقِ
نهمـا علـى دمها النهير
فســرى بنفسـي بـاعث ال
إقــدام مسـتلب الشـعور
وجــرى دمـي بشـجاعة ال
إعـراب في الخطب الخطير
واشـــتد واهــن قــوتي
وســللتُ مصــقولَ الاثيـر
وضـــربت هــامته فخــرَّ
مجنــدلاً بيــن الصــخورِ
وجــذبتها مــن بيـن أن
يـــاب كاســيافٍ ذكــورِ
بيــن المنــون وبينهـا
شـكٌ مـن النفـس اليسـير
نفخــت مــن روح الحيـا
ة بجســمها روح المريـر
وشــددت واهــن عزمهــا
بالبلسـم الشافي الاثيري
وشــببت عــافي حســنها
فتكملــت بجمــال حــورِ
وشــملتها حســن الرعـا
يـة فـي الاقامة والمسير
ووهبتهـا فـي الحب قلبي
والوفــاءُ لهــا سـفيري
وعطفــت مــن شـغف علـي
هـا فـي العشية والبكور
فتـدللت مـا شـاء في ال
حـب الجمـالُ علـى أسـيرِ
لهفــي علــى زمـن مضـى
فـي مجتلى البدر المنير
لهفـي عليهـا فـي الرضى
متقــابلين علــى سـرير
لهفــي علــى يـوم كنـا
فــي رُبــى نــور ونـور
لهفـي علـى مـا كـان من
حــب ومــن ســلف نضـير
لهفــي علــى الآمــال آ
مـال السـعادة والحبـور
لهفــي عليهــا والهـوى
بادي الهناء جلي السرور
لـــم يبــق الا ذكرهــا
تعــروه عاطفـة النفـور
الغـــدر خــاتم ليلــة
ونهايــة اليـوم الاخيـر
نقضــت بغــدري غزلهــا
وهــوت بـأغوار الغـرور
وتمثلـــــت بجنايــــةٍ
أردت براقــش فـي ثبـور
أمســت تبــاع وتشــتري
بـالبخس مـن شـروى نقير
نبـذت حنـاني فـي الهوى
وأبـــت ولاءَ أخٍ ظهيـــر
وقلــت وفيــاً واقتفــت
آثـــار شــيطانٍ كفــور
وتلطخــت فــي بـؤرة ال
فســاق اخــوان الشـرور
ويـــلٌ لهــا ولمثلهــا
مـن شـر عاقبـة الفجـور
بــاتت بمهــواة النكـا
ل كرمــةٍ بيــن النسـور
سـبحان مـن خلـق الـبري
ة للنعيـــم وللســـعير
هـــذا ســعيد بالرشــا
د وذا شـــقيٌّ بــالغرور
ســـبحانه مـــن منصــفٍ
بالعــدل منتقــمٍ قـدير
عبد العزيز صبري الخياري.أديب شاعر، من أهل قرية (الخيارية) من الوجه القبلي بمصر.له (ديوان شعر - ط) الأول منه، و(أنفس الأعلاق في مكارم الأخلاق - ط) رسالة، و(زهرة الصبا - ط) و(تذكار الحجاز - ط) رحلته للحج سنة 1341هـ، و(زهرات وثمرات) مجموعة قصص شعري وأدب عصري فرغ من تأليفه في العشرين من رجب سنة 1343هـ.