هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد أَقلَعَت فَاِصفَحوا عَن جُرمِها الغَيرُ
وَقَــد أَتَتكُـم صـُروفُ الـدَهرِ تَعتَـذِرُ
كـانَت عَلـى السـُكرِ مِنهُ هَفوَةٌ فَهَبوا
بِفَضــلِ أَحلامِكُــم مــا جَـرَّهُ السـَكَرُ
وَاِستَعمِلوا عادَةَ الصَفحِ الَّتي شَهِدَ ال
بـادونَ فيهـا لَكُـم بِالفَضـلِ وَالحَضَرُ
لِنَفســـِهِ لا لَكُــم كــانَت إِســاءَتُهُ
وَفــي بَنيــهِ سـَرى لا فيكُـمُ الضـَرَرُ
أَصـابَكُم فـي ثَـراءٍ لَم يَزَل لِذَوي ال
حاجــاتِ أَو لِبَنــي الآمــالِ يُــدَّخَرُ
كَــذا الحَـوادِثُ لا يُمسـي عَلـى خَطَـرٍ
مِنهـا مِـنَ النـاسِ إِلا مَـن لَـهُ خَطَـرُ
قَـد كـانَ فـي ذاكَ سـَلبٌ وَهـوَ مَوهِبَةٌ
وَالمـالُ مـا سـَلِمَت نَفـسُ الفَتى هَدَرُ
فَكُلَّمــا ســَلَبَت كَفّــاكَ مِــن نَشــبٍ
يـادَهرُ فـي جَنـبِ مـا أَبقَيـتَ مُغتَفَرُ
إِنّــي أَرى ظَفَــراً تَبــدو مَخــائِلُهُ
فَاِستَشـعِروهُ وَعُقـبى الصـابِرِ الظَفَـرُ
هَــذا صــَباحٌ تَــذُرُّ الشـَمسُ طالِعَـةٍ
مِــن بَعــدِهِ وَوَميــضٌ خَلفَــهُ مَطَــرُ
وَلَّــت ســَحابَةُ ذاكَ الشــَرِّ مُقلِعَــةً
عَنّــا وَعــادَ رَمــاداً ذَلِـكَ الشـَرَرُ
وَحُســنُ رَأيِ أَميــرِ المُـؤمِنينَ لَكُـم
فــي كُــلِّ طــارِقِ هَــمٍّ فــادِحٍ وَزَرُ
مِــن كُــلِّ مــاضٍ بِجَـدوى كَفِّـهِ خَلَـفٌ
وَكُـــلُّ وَهـــنٍ بِمــا أَولاهُ مُنجَبِــرُ
آلَ المُظَفَّـــرِ أَنتُـــم لِلبِلادِ حَيــاً
يُهمــي نَـدىً وَضـِرامُ الجَـدبِ يَسـتَعِرُ
عَنكُـم رَوى الناسُ أَخبارَ الكِرامِ وَفي
قَــديمِكُم جــاءَتِ الأَيــاتُ وَالســُوَرُ
قَــومٌ يُضــِئُ لَنــا فـي كُـلِّ راجِيَـةٍ
آراؤُهُـــم وَظَلامُ الخَطـــبِ مُعتَكِـــرُ
إِذا هُمُ اِستَبَقوا في الجودِ وَاِبتَدَروا
تَشــابَهَت مِنهُــمُ الأَوضــاحُ وَالغُـرَرُ
فَفـي الكَتـائِبِ آسـادٌ إِذا اِلتَـأَموا
وَفــي المَـواكِبِ أَقمـارٌ إِذا سـَفَروا
لا يَفخَـــرونَ بِمُلــكٍ شــامِخٍ وَبِهِــم
تُمسـي المَمالِـكُ فـي الآفـاقِ تَفتَخِـرُ
إِذا اِقشــَعَرَّ الثَـرى كـانَت وُجـوهُهُمُ
لَنــا وَأَيــديهِمُ الرَوضـاتُ وَالغُـدُرُ
بِالمَنـدَلِ الرَطـبِ يُـذكى فـي بُيوتِهِمُ
نـارُ القِـرى وَتُـذَكّى حَولَهـا البِـدَرُ
تَزيـدُهُم رَغبَـةً فـي العَفـوِ بَسطَةُ أَي
ديهِـم فَـأَحلَمُ مـا كانوا إِذا قَدَروا
إِنَّ الــوِزارَةَ لَمّــا غــابَ ضـَيغَمُها
عَنهـا وَفـارَقَ تِلـكَ الهالَـةَ القَمَـرُ
لَـم تَـرضَ في الأَرضِ مَخلوقاً يَكونُ لَها
كُفُئاً تَــدينُ لَــهُ عَفــواً وَتَــأتَمِرُ
فَأَقســَمَت لا أَرى خَطبــاً لَهــا نَظَـرُ
حَتّــى يَكـونَ لَكُـم فـي أَمرِهـا نَظَـرُ
إِن لانَ مَغمَزُهــا مِــن بَعـدِكُم فَبِمـا
أَمسـَت لَـدَيكُم وَمـا فـي عودِهـا خَوَرُ
رَدّوا عَلَيهـــا أَمانيهــا بِعــودِكُمُ
فَمـا لَهـا فـي سـِوى تَـدبيرِكُم وَطَـرُ
لَقَـــد تَطــاوَلَ أَقــوامٌ لِمَنصــِبِها
جَهلاً وَفــي بَـوعِهِم عَـن نَيلِهـا قِصـرُ
فَقُـل لَهُـم نَكِّبـوا عَـن طُرقِهـا فَمَتى
كَـرَّت مَـعَ الجُـردِ في مِضمارِها الحُمُرُ
تَزَحزَحـوا عَـن مَقامِ المَجدِ وَاِعتَزِلوا
مَرابِــضَ الأُســدِ لا يَحتَلُّهــا البَقَـرُ
فَلِلحُـــرُبِ رِجـــالٌ يُعرَفــونَ بِهــا
وَلِلســـِيادَةِ قَـــومٌ غَيرُكُــم أُخَــرُ
لا يُعـرَفُ السـَبقُ إِلّا فـي الجِيادِ وَلا
يَفـري الضـَريبَةَ إِلّا الصـارِمُ الـذَكَرُ
فَلا خَلا الــدينُ مِــن والٍ يُعِــزُّ بِـهِ
مِنكُــم إِذا بــاتَ مَظلومـاً وَيَنتَصـِرُ
وَالمُلـــكُ إِلّا بِــراعٍ مِنكُــمُ نَقَــدٌ
يَضــيعُ وَهــوَ لِــذِئبانِ الفَلا جُــزُرُ
أَضـحى وَكـانَ بِكُـم شـاكي السِلاحِ وَما
فــي كَفِّــهِ مِخلَــبٌ يَفــري وَلا ظُفُـرُ
تَمَـلَّ يـا عَضـُدَ الـدينِ البَقـاءَ وَعِش
فــي نِعمَـةٍ لا تَخَطَّـت نَحوَهـا الغَيـرُ
حُمِـدتَ فـي الناسِ آثاراً وَكَم مَلَكَ ال
دُنيـا أُنـاسٌ فَلَـم يُحمَـد لَهُـم أَثَـرُ
يُثنـي عَلـى راحَتَيـكَ المُعتَفـونَ كَما
أَثنـى عَلـى الغَيـثِ لَمّا أَقلَعَ الزَهرُ
مَلِــكٌ تُهــاجِرُ آمـالُ العُفـاةِ إِلـى
أَبـــوابِهِ فَعَلَيهـــا مِنهُــمُ زُمَــرُ
يَكـادُ مِـن وَجهِـهِ مـاءُ الحَيـاءِ وَمِن
بَنـانِهِ السـَبطِ مـاءُ الجـودِ يُعتَصـَرُ
يَخــــافُهُ الأُســـدُ إِجلالاً وَتَحســـُدُهُ
لِبِشــرِهِ وَنَــداهُ الشــَمسُ وَالمَطَــرُ
شــَواظُ نــارٍ عَلـى الأَعـداءِ مُضـطَرِمٌ
وَصــَوبُ مُـزنٍ عَلـى العـافينَ مُنهَمِـرُ
يـا مَـن تَطيبُ لَنا الدُنيا وَنَحنُ مَوا
ليــهِ وَيَحســُنُ فــي أَيّـامِهِ العُمُـرُ
هَــذا خِتــانٌ جَـرى بِالسـَعدِ طـائِرُهُ
وَشـابَهَ الـوِردَ فـي إِحمـادِهِ الصـَدَرُ
لا زالَ رَبعُـــكَ مَعمــوراً وَلا بَرِحَــت
تُهـدي الهَنـاءَ لَـكَ الرَوحاتُ وَالبُكرُ
يَجـري القَضـاءُ بِما تَرضى وَيَصحَبُكَ ال
إِقبـالُ فـي كُـلِّ مـا تَـأتي وَما تَذَرُ
مُمَتَّعــاً بِبَنيــكَ الغُــرِّ يُشـرِقُ فـي
ســَماءِ مَجــدِكَ مِنهُــم أَنجُــمٌ زُهُـرُ
حَتّـى تَـرى بِنِظـامِ الـدينِ عَـن كَثَـبٍ
مِـنَ العُلـى مـا رَأَت فـي هاشـِمٍ مُضَرُ
يـا مَـن تَهـابُهُمُ الدُنيا إِذا غَضِبوا
وَتَســتَكينُ لَهُــم طَوعـاً إِذا أَمَـروا
مُـروا الزَمـانَ يَـواتيني فَتَسـفِرَ لي
حُظـــوظُهُ وَتَفـــي أَيّــامُهُ الغُــدُرُ
أَو فَـاِزجُروا عَـن خِصـامي صَرفَهُ فَعَسى
خُطـــوبُهُ تَنتَهـــي عَنّــي وَتَنزَجِــرُ
إِلامَ أَرقُــــبُ وَالأَيّــــامُ ذاهِبَـــةٌ
إِدالَــةَ الحَــظِّ مِـن دَهـري وَأَنتَظِـرُ
كَـم يَقطَـعُ اللَيـلَ بِـالأَحزانِ سـاهِرُهُ
لا الصـُبحُ يَبـدو وَلا الظَلمـاءُ تَنحَسِرُ
مــا آنَ لِلفَجــرِ أَن يَبـدو مَطـالِعُهُ
أَمـا اِشـتَفى بَعـدُ مِن أَجفانِيَ السَهرُ
طـالَ السـِرارُ إِلـى أَن خِلـتَ أَنَّ سَوا
دَ اللَيـلِ مـا دارَ في أَحشائِهِ القَمَرُ
فَلا عَـــدِمتُ عَطايـــاكُم وَلا عَـــدِمَت
إِصــغاءَكُم لِمَــديحي هَــذِهِ الفِقَــرُ
وَلا رَآنـــي عَلــى أَبــوابِ غَيرِكُــمُ
مُـــؤَمِّلاً لِســـِوى جَـــدواكُمُ بَشـــَرُ
فَــدونَكُم مِــن ثَنــائي كُـلَّ مُحكَمَـةٍ
صــَفاؤُها فيكُــم مــا شــابَهُ كَـدَرُ
شـــِعرٌ وَلَكِــن إِذا أَحقَقتَــهُ حِكَــمٌ
نَظـــمٌ وَلَكِـــن إِذا أَقـــوَمتَهُ دُرَرُ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.