هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بربـك مـن حـوى الادب الاغـرا
كمالـك ينعـش القلب الحزينا
تعــال وعزنـي فالحـال نكـر
ولا تحســب بــان سـواك كـثر
ولا تعتـب إذا مـا عيـل صـبر
فلـم اسـطع مـع الجهال صبرا
وتـأبى النفس ان ترضى مشينا
فـأين دواؤنـا والـداء نـام
وأيـن طبيبنـا والجـراح دام
ومــا بكلامنــا بــرؤ الكلام
وليـــس هراؤنــا الا مضــرا
إذا مـا طـاش سهم المصلحينا
فيـا مـن يبتغـي اصـلاح حالي
أبـا لنقصـان تطلب لي كمالي
وبالخسـران ترقـب لـي مـآلي
وذلــك مصــدر اضـمحلا مصـرا
وقصـوى مـا يـروم الطامعونا
فقـد واللـه زاد الطيـن بله
وحـط الـدهر فـوق الداء عله
يجـئ لنـا بهـا مـن كـل مله
فـان تعصى العيون لذاك عبرا
فتلكـم عـبرةً تـدمي العيونا
على الملهى الانيق عرجت ساعه
اريـح النفس من نصب الصناعه
وشـمس العصـر تسـترعى وداعه
يسـيل شـعاعها في الافق تبرا
يـودع حسـنها في الغرب حينا
فخـذ جنبـاً معـي فوق الرصيف
وسـل النفـس بـالنظر اللطيف
وأطربهـا بـذا الحسن المنيف
ففـي اللحظات ما يغنيك عمرا
هبــاتٌ قـد نحاولهـا سـنينا
فهـذا النيـل باسم الله جار
تسـابق جريـه فيـه الجـواري
فيودعهـا الشـواطئ وهـو سار
باشــواق مضــى ليضـم بحـرا
كمـا ضـم الصـبى ابـا حنوناً
واشــجار بهـا الاطيـار غنـت
وازعجهـا الـذي يجـري فجنـت
وعاودهـا الحنيـن شـجى فحنت
لنفحـات النسـيم فقـال سـراً
كفـى شجواك والتزمي السكونا
فبينـا كنـت فـي هذا الشعور
إذا بفـتى يسـير علـى غـرور
والقـى جـانبي رحـل المسـير
وضـج فانهـك الجرسـون سـيرا
ونـاوبه مـن الوسـكي جنونـا
وفـي حركـاته الشـيطان غـره
فيقفــز فــوق مقعـده كهـره
وناهيـك الفـتى ملـك المعره
يظــن بــانه يــزداد فخـرا
إذا ما ازداد بالصهباء هونا
واقبــل بعــده شــيخ كسـيح
خــبيث الشـكل مضـطرب قبيـح
وحيــى قــائلاً هيــا نســيح
بحانـات الحسـان لعـل بـدرا
نجــاذبه الكـؤوس ويرتضـينا
فنـاوله الفـتى كاسـاً دهاقاً
وقـال وعـدت انتظـر الرفاقا
وهـم ظرفـاء نصـحبهم وقافـا
إلـى ان ينشـد القمـري فجرا
ونحـن علـى الارائك منعمينـا
وجــاء محــزّق مثـل الابـاله
وأخــر مجــت الاذواق حــاله
واربعــة تســيمهم النـذاله
تراهــم هيمـاً يحـدون عهـرا
كــانهم الحميــر مســومينا
أديـر بهـم سـماط مـن كـؤوس
لكـم فـي مصـر يخطف من نفوس
جلوهـا كـالعرائس فـي شـموس
إذا مـا اللـب طار لهن سكرا
نزلـن وأنزلـت معها المنونا
ولا تعجــب لفعلتهــم جهـارا
فاهـل الغـي لا يجـدون عـارا
ولا يغشــون ســؤتهم ســتارا
وقالوا من أتى الشيباء جهرا
جـواد قـد حـوى فضـلاً مكينـا
وبينـا ينعمـون بطيـب خمـره
وكـف الغـر تنـثر كـل بـدره
إذا بفـتى لهـم القـى بنظره
علــى سـيارة تطـوي الممـرا
وقـال ألا تـرون بهـا رجينـا
فضـجوا بـالتغزل فـي هواهـا
وقـالوا لا نـرى ابـدا سواها
فتـاةً بالمحاسـن قـد حواهـا
جمــال يسـتبى هـارون سـحرا
ومــا روت اصـيب بـه فتونـا
وحـط برحلـه المـوت الوبيـل
ومنـه ترجـل السـيف الطويـل
ونحـو بنـي الهوى امسى يميل
يجـر نجـاده فـي الزهر حبرا
وترعــاه قلــوب العاشـقينا
وإذ عيـن الفـتى وقعت عليها
تلاشــت نفســه ولهـاً اليهـا
وكــاد يخـر اسـفل اخمصـيها
ونــار هـواه بالاشـواق حـرى
تهيـج فـي الحشـا داءً دفينا
فجــاءت نحــوه تمشــي دلالا
وهـــزت فــوق طرتهــا هلالا
فبادأهــا التحيــة والجلالا
وجاذبهـا الحـديث يفيض بشرا
وقــال علام صــبك تهجرينــا
إلام الهجــر والأيــم تطــوى
ودون وصــالك الاكبـاد تشـوي
بنـار البعـد منك وأين سلوي
وعهـدي فـي المحبـة ان ذكري
هـواك على الفؤاد ربت حنينا
تعـالي نجتلـي بالوصـل كأسا
ونطـرد مـن سعود الوقت نحساً
ولا تخشـى مـن اللـوام بأسـا
فقـد اضـرمت في الاحشاء جمرا
بهجـرك مـذ نـأيت وقد بلينا
واجلســـها بجــانبه برقــه
ولاطفهـــا وجاذبهــا بزقــه
وفـاض يبثهـا بالوجـد شـوقه
وجرهمــا الحـديث واي مجـرى
باسـفل مـن طريـق الاسـفلينا
وبعـد البـت فـي أمـرٍ بتـاتٍ
ليقضـوا عنـدها طيـب المبات
اقلهـم الهـوى ركـب الغـواة
وجــاء بهـم مكانـا مسـتقرا
لاهــل البغــي ثمـة يعمونـا
فـوا أسـفي علـى امثال ذاكا
اضـلهم الغـرور وهـل أتاكـا
حـديث الناصـبين لـه شـباكا
جنـوا بالبـذل والتضليل شرا
وقـد خسـروا بـه دنيا ودينا
عصــابة شــرةٍ مــن كـل غـر
يؤلــف بينهــم طــاغوت شـر
ويقطــع فــي خلائفهــم بضـر
وان الشــر يخلـف منـه شـرا
وهــم بضــلالهم لا يشــعرونا
شـــياطين مقمصـــة بـــإنس
أحـاطوا بـالفتى مـثري امـس
وولـو يـوم ادبـر إثـر نحـس
وأصــلاه الهــوى ذلاً وفقــرا
واشــبعه بعيــش المفلسـينا
فيــا مســتقبلا هيـئ رجالـك
وحســن ان اردت لمصـر حالـك
وطهــر مـن نقائصـنا جمالـك
وبشـرنا بحسـن الحـال بشـرى
تطيـب لهـا قلـوب المشفقينا
ويـا اخواننـا ابنـاء مصـرا
اقيمـوا حـد هـدى الله أمرا
ومـدوا فـوق بحر الجهل جسرا
مـن العرفـان واسـتبقوه مرا
إلــى بـر السـلامة مفلحينـا
عبد العزيز صبري الخياري.أديب شاعر، من أهل قرية (الخيارية) من الوجه القبلي بمصر.له (ديوان شعر - ط) الأول منه، و(أنفس الأعلاق في مكارم الأخلاق - ط) رسالة، و(زهرة الصبا - ط) و(تذكار الحجاز - ط) رحلته للحج سنة 1341هـ، و(زهرات وثمرات) مجموعة قصص شعري وأدب عصري فرغ من تأليفه في العشرين من رجب سنة 1343هـ.