هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــُكري لِســَيبِ نَوالِـكَ الغَمـرِ
شــُكرُ الرِيـاضِ لِوابِـلِ القَطـرِ
يــا مَـن أَمِنـتُ بِجـودِ راحَتِـهِ
مــا كُنـتُ أَحـذَرُهُ مِـنَ الـدَهرِ
بِنَداكَ يا اِبنَ أَبي المَضاءِ مَضى
عَنّــا زَمــانُ البُـؤسِ وَالعُسـرِ
وَبِجـودِ شـَمسِ الـدينِ أَسـفَرَ لي
حَظّــي وَعــادَ مُســالِمي دَهـري
لَــولا الأَميــرُ مُحَمَّــدٌ دَرِســَت
ســُبُلُ الهُــدى وَمَعـالِمُ البِـرِّ
رَبُّ الســَماحَةِ وَالفَصــاحَةِ وَال
إِقــدامِ وَالمَعــروفِ وَالبِشــرِ
عَبَــقُ الشــَمائِلِ فـي سـِيادَتِهِ
حُلــوُ الفَكاهَــةِ طَيِّـبُ النَشـرِ
غَمــرُ الــرِداءِ خَلَـت جَـوانِحُهُ
لِلنــاسِ مِــن حِقـدٍ وَمِـن غِمـرِ
يَجلـــو الظَلامِ ضــِياءُ غُرَّتِــهِ
وَتَغــارُ مِنــهُ مَطـالِعُ البَـدرِ
مُتَواضـــِعٌ لِعُفـــاتِهِ كَبُـــرَت
أَخلاقُــهُ وَعَلَــت عَــنِ الكِــبرِ
ذو عَزمَـــةٍ كَالنــارِ مُضــرَمَةٍ
وَخَلائِقٍ كَالمــــاءِ وَالخَمــــرِ
وَيَـــدٍ يُقَصـــِّرُ دونَ غايَتِهــا
فـي الجـودِ جودُ الغَيثِ وَالبَحرِ
يـا اِبنَ الأولى ناطوا مَناقِبَهُم
بِمَعاقِـــدِ العَيّــوقِ وَالنَســرِ
أَنــتَ الَّــذي جَلَّلتَنــي نِعمـاً
لا يَســـتَقِلُّ بِعِبئِهـــا شــُكري
كَــم مِنَّــةٍ أَولَيتَنــي ضــَعفَت
عَــن حَملِهـا لَـكَ مُنَّـةُ الشـِعرِ
مـازِلتُ تَسـحَبِ فـي ثَـرى أَمَلـي
كَرَمــاً ســَحابَ عَطــائِكَ الثَـرِّ
حَتّــى غَـدَوتُ بِوَصـفِ جـودِكَ مَـك
دودَ القَريحَــةِ مُتعَــبَ الفِكـرِ
ضــاقَت مَعـاذيرُ الزَمـانِ بِمـا
فـي النـاسِ مِـن بُخـلٍ وَمِن غَدرِ
أَحصــاهُمُ عَـدَداً فَمـا اِشـتَمَلَت
مِنهُـــم جَريــدَتُهُ عَلــى حُــرِّ
فَـاليَومَ قَـد أَضـحى بِجـودِكَ مَغ
فــورَ الــذُنوبِ مُوَسـَّعَ العُـذرِ
فَكَـــأَنَّهُ لَيـــلٌ تَبَســَّمَ مِــن
لَألاءِ وَجهِــكَ عَــن ســَنا فَجــرِ
ســَكَنَت لِأَوبَتِــكَ القُلـوبُ وَكـا
نَــت مِـن تَطاوُلِهـا عَلـى ذُعـرِ
وَحَلَلــتَ زَوراءَ العِــراقِ كَمـا
حَــلَّ الغَمــامُ بِماحِــلِ لقَفـرِ
فَكَـــأَنَّ طَلعَتَــكَ الهِلالُ تَــرا
ءَتــهُ النَــوَظِرُ لَيلَـةَ الفِطـرِ
فَتَمَــلَّ شــَهرَ اللَــهِ مُغتَبِطـاً
بِبَشـــائِرِ الإِقبــالِ وَالنَصــرِ
كُلّاً نُهَنّيــــــهِ بِمَقــــــدَمِهِ
وَبِــكَ الهَنـاءُ لِمَقـدَمِ الشـَهرِ
وَأَصــِخ إِلــى عَــذراءَ ناهِـدَةٍ
حَلِيَـــت بِمَــدحِكَ حُــرَّةٍ بِكــرِ
مِــدَحاً كَأَنفـاسِ الرِيـاضِ سـَرَت
وَهَنــاً تَفُــضُّ لَطــائِمَ العِطـرِ
محمد بن عبيد الله بن عبدالله، أبو الفتح، المعروف بابن التعاويذي أو سبط ابن التعاويذي.شاعر العراق في عصره، من أهل بغداد مولداً ووفاةً، ولي فيها الكتابة في ديوان المقاطعات، وعمي سنة 579 هـ وهو سبط الزاهد أبي محمد ابن التعاويذي، كان أبوه مولى اسمه (نُشتكين) فسمي عبيد الله.